صدى المقاومة
شبكة الرافدين تحيي كفاح يحيى صالح في دعم المقاومة وتعرية قوى الشر
خيمة المقاومة
القنطار: تحررت كي أعود لصفوف المقاومة وسنهزم الصهاينة
خيمة المقاومة
اليمن تطلق أبواب جامعاتها للفلسطينيين في أوسع تضامن تقوده الخيمة
خيمة المقاومة
يوم نسوي يمطر الخيمة بالملايين وأطفال اليمن يسابقون كبارها
خيمة المقاومة
في ذكرى رحيل حبش.. يحيى صالح: دعم المقاومة بالسلاح حق مشروع ويدعو للتفاخر به
خيمة المقاومة
خيمة المقاومة تسخر من مبادرة العار العربية والقيادات المعتدلة جداً
خيمة المقاومة
يحيى صالح يدعو لاطلاق سراح الزيدي ولوسائل مقاومة أرقى
خيمة المقاومة
مهرجان 9 أبريل يثمن مواقف اليمن تجاه العراق ويؤكد حق المقاومة
خيمة المقاومة
يحيى صالح يهدي السيد حسن نصر الله لوحة بأكثر من (3) ملايين ريال
خيمة المقاومة
كادحون وأطفال وسباق للتبرع في الخيمة
خيمة المقاومة
حزب الله يلتحم بتظاهرة صنعاء.. ويحيى صالح: لن نرضى بمن يقامر بأوطاننا
خيمة المقاومة
تضامن نسوي والخيمة تؤكد: تدمير مباني لبنان قابله تدمير الإنسان الإسرائيلي
خيمة المقاومة
يوم تضامني حافل للأسرة اليمنية في (خيمـة المقاومة)
خيمة المقاومة
كنعان تستذكر آلام النكبة.. ونخب النضال العربي يؤكدون خيار المقاومة
خيمة المقاومة
خيمة المقاومة - نزلت فلسطين من السيارة وهي تنقد السائق اجره وتأملت المنطقة التي نزلت فيها والتي كانت متكدسة......

الخميس, 07-يونيو-2012
خيمة المقاومة -
كاتبة الرواية - إيمان الناطور

نزلت فلسطين من السيارة وهي تنقد السائق اجره وتأملت المنطقة التي نزلت فيها والتي كانت متكدسة بالسكان فقد كانت مجموعة من الأزقة متشابكة مع بعضها البعض وسارت فيها قاطعة مسافة قصيرة قبل أن تقف أمام باب خشبي قديم وتدقه عدة دقات هادئة لتسمع صوتاً واهناً يهتف بها من الداخل:

- من بالباب؟

فابتسمت وقالت:

- أنا أيتها العجوز...أنا سمر.

وسرعان ما فتح الباب وظهر على عتبته عجوز شديدة الهرم ترتدي ثوباً وغطاء رأس باليين فتأملت فلسطين انحناءة ظهرها ونحافتها الشديدة وسألت بهدوء:

- ماذا؟هل نسيتني أيتها الخرفة؟

فتأملتها العجوز وهي تلقي عليها التحية بابتسامة واسعة ومنذ تذكرتها تهللت أساريرها وهتفت:

- آه إنها أنت ..البنت التي انقذتني من الموت ذلك الصباح من السيارة العمياء التي كادت تصدمني...آه سمر لقد تذكرتك .

وصافحتها بحرارة وهي تدعوها للدخول فانحنت فلسطين برأسها وهي تجتاز الباب القصير وتسأل:

- نعم في ذلك اليوم تعارفنا ودعوتني للسكن معك في هذه الخرابة.

فتأملت العجوز لهجة فلسطين الساخرة وهتفت ضاحكة:

- الخرابة؟ إنها الشيء الوحيد الذي املكه في هذه الدنيا لذا فأنا أراها قصراً عظيماً.

فشردت عينا فلسطين وهي تردد مبتسمة:

- حقا؟

ودارت حول نفسها تتأمل الغرفة الضيقة التي تقف في وسطها والمكونة من ردهة صغيرة وحمام ضيق وفي إحدى الزوايا يستقر أنبوب غاز صغير وبعض ادوات المطبخ وفي زاوية اخرى يستقر سرير صغير يكاد ينهار لتسوس أخشابه وزفرت فلسطين بحرارة وهي تجلس على طرف السرير وتردد:

- نعم..أنا أيضا أراه قصراً ...بالنسبة للمكان الذي كنت فيه لسبع سنوات.

وسمعت المرأة العجوز تسال:

- هل يهيأ لي أنك وافقت على السكن معي؟

- نعم يا "تفاحة" قررت الاستجابة لمطلبك فأنا لا يمكنني أن أرفض لك أي طلب.

وابتسمت وهي تضع شنطتها جانبا وتنصت لتفاحة التي كانت تقول:

- حقا؟ لا تعرفين كم أنا سعيدة بهذا فأخيرا أتى من يؤنس وحدتي.

وتهاوت على فراش ارضي لها بجوار السرير وهي تضيف:

- أنت أفضل أكيد ممن هجروني وسافروا ...هيا نامي الآن يا بنيتي ولنتحدث في الصباح.

ولم تمض ثوان قليلة حتى أصبح صوت شخير تفاحة يرتفع ..إلا أن النوم لم يكن أبدا ليطرق جفني فلسطين وكلمات معين مرزوق تتردد في عقلها لتحرقها ...فسارت خارج بيت تفاحة وأغلقت الباب بهدوء فقد قررت زيارة أمها لإحضار نقود لكن واجهتها أمها بالرفض وقد كانت تضغط عليها بكل الطرق لتحضر إليها وتعيش معها ورفضت حتى منحها سيارة جديدة غير تلك التي انفجرت ولم تكن السيد ة أمينة تعلم أنها انفجرت بل ادعت فلسطين أنها سرقت منها من غير قصد..وتملك الغضب فلسطين وفقدت السيطرة على أعصابها وهي تهتف بامها:

- أنت لا تفهمين الأمر ..حياة ابنتك على حافة هاوية وأنت لا تفكرين إلا بنفسك .

هنا ساد صمت طويل التقت فيه عينا فلسطين المعذبتين بعيني امها اللائمتين وتلألأت الدموع في عيني السيدة أمينة قبل ان تنطلق فلسطين لمعانقتها بقوة وهي تربت على كتفها هامسة:

- سامحيني يا أمي...اعرف أ..

فقاطعتها أمها بإشارة من يدها وهي تمسح دموعها ثم تمسك هاتفها متحدثة الى شخص ما طلبت منه إحضار سيارة جيب والحضور فورا قبل ان تنهي حديثها معه وترفع وجهها نحو ابنتها قائلة:

- كل هذه الأملاك لك من بعدي يا ابنتي ...حتى شركة السيارات القديمة خاصتي ستجدينها يوم اموت...

فقاطعتها فلسطين وهي تعانقها بقوة وتماسكت حتى لا تنزل دموعها ثم همست بصوت مبحوح:

- لا...لاتقولي هذا يا امي ...لا تحكمي علي بالاعدام فلم يعد لي في هذه الدنيا الا انت.

ورفعت وجهها نحو صورة على الجدار تضم والدها وأخوتها القتلى وضغطت على اسنانها في غيظ وهي تضيف:

- وحلم الانتقام.

يتبع...
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS


جميع حقوق النشر محفوظة © 2017 لـ(خيمة المقاومة)
تصميم وتطوير ديزاين جروب - Designed and developed by: The Design Group