صدى المقاومة
شبكة الرافدين تحيي كفاح يحيى صالح في دعم المقاومة وتعرية قوى الشر
خيمة المقاومة
القنطار: تحررت كي أعود لصفوف المقاومة وسنهزم الصهاينة
خيمة المقاومة
اليمن تطلق أبواب جامعاتها للفلسطينيين في أوسع تضامن تقوده الخيمة
خيمة المقاومة
يوم نسوي يمطر الخيمة بالملايين وأطفال اليمن يسابقون كبارها
خيمة المقاومة
في ذكرى رحيل حبش.. يحيى صالح: دعم المقاومة بالسلاح حق مشروع ويدعو للتفاخر به
خيمة المقاومة
خيمة المقاومة تسخر من مبادرة العار العربية والقيادات المعتدلة جداً
خيمة المقاومة
يحيى صالح يدعو لاطلاق سراح الزيدي ولوسائل مقاومة أرقى
خيمة المقاومة
مهرجان 9 أبريل يثمن مواقف اليمن تجاه العراق ويؤكد حق المقاومة
خيمة المقاومة
يحيى صالح يهدي السيد حسن نصر الله لوحة بأكثر من (3) ملايين ريال
خيمة المقاومة
كادحون وأطفال وسباق للتبرع في الخيمة
خيمة المقاومة
حزب الله يلتحم بتظاهرة صنعاء.. ويحيى صالح: لن نرضى بمن يقامر بأوطاننا
خيمة المقاومة
تضامن نسوي والخيمة تؤكد: تدمير مباني لبنان قابله تدمير الإنسان الإسرائيلي
خيمة المقاومة
يوم تضامني حافل للأسرة اليمنية في (خيمـة المقاومة)
خيمة المقاومة
كنعان تستذكر آلام النكبة.. ونخب النضال العربي يؤكدون خيار المقاومة
خيمة المقاومة
خيمة المقاومة - تحت عنوان "الرئيس المسموم" نشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية، تقريرا تخطّى كل الخطوط الحمراء وتناول امر التحقيقات الاعلامية العربية بشأن اغتيال ياسر عرفات ........

السبت, 14-يوليو-2012
خيمة المقاومة / معا -
 تحت عنوان "الرئيس المسموم" نشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية، تقريرا تخطّى كل الخطوط الحمراء وتناول امر التحقيقات الاعلامية العربية بشأن اغتيال ياسر عرفات،
على كل حال من الاحوال، وان كان هذا معاكس لما يصدّقه العوام فان اكبر اطباء الباثولوجي ( علم التشريح ) في اسرائيل يؤكدون ان عرفات اصيب بالسم بعد وجبة عشاء !!!!!!!!!!!!! بعكس رواية انه مات بالاشعاع على ملابسه !!!!!!


النص الحرفي لما نشرته يديعوت احرونوت
هل اغتالت الاجهزة الامنية الاسرائيلية ابو عمار بالسم؟ وهل سيمر وقت طويل جدا حتى نحصل على اجابة حاسمة لهذا السؤال الذي بات الاكثر انتشارا هذه الأيام؟ لكن المؤكد هنا ان اسرائيل واجهزتها الامنية بذلت طيلة العقود الماضية جهودا كبيرة لاغتيال ابو عمار زعيم منظمة التحرير.



في السياق نشر ملحق "7 أيام" الاسبوعي الصادر عن صحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم 13 تموز تحقيقا مطولا تناول فيه المحاولات الاسرائيلية لاغتيال ابو عمار حتى جاء دور الحالة المرضية الغامضة التي وضعت حدا لحياته حسب تعبير الملحق الاسبوعي.

وتناول معد التحقيق الذي حمل عنوان "الهدف او ألمسموم" الصحفي رون برغمان وبالتفصيل قصة ياسر عرفات وصراعه مع اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية التي لم تنجح في اغتياله رغم محاولاتها التي لا تعرف اليأس... نضعه بين ايدكم دون تدخل او تصرف ونكتفي بالترجمة الحرفية:


اربعون محاولة اغتيال اسرائيلية بحق ابو عمار
"تفاخر ياسر عرفات في احدى اللقاءات الصحفية معه بنجاته من اكثر من 40 محاولة اغتيال اضافة إلى عشرات المرات التي نجا فيها من الموت المحقق سواء في ارض المعركة او في حوادث، وهناك منطقا بالاعتقاد بأن هذا الرقم يحمل الكثير من المبالغة التي اراد فيها الرئيس اضفاء هالة كبيرة على شخصيته لكن ليس هناك ادنى شك بأن عرفات كان هدفا لعدد كبير جدا من محاولات الاغتيال ولسبب ما نجا منها دائما، "لعرفات الكثير من الارواح مثل القطط"، قال ضابط استخبارات اسرائيلي رفيع واستمر هذا الوضع كما هو مفهوم حتى نوفمبر 2004 حيث وضع مرضا غامضا حدا لحياة ابو عمار.



اثار التحقيق الذي نشرته الاسبوع الماضي قناة الجزيرة والذي اكد وفاة عرفات بمادة اشعاعية سامة تدعى "بولونيوم" مجددا السؤال الكبير من قتل مؤسس حركة فتح الزعيم الفلسطيني وهذا السؤال سيشغل لسنوات طويلة منطقة الشرق الاوسط وهناك عدد قليل جدا يعرفون الاجابة عن هذا السؤال.

يعمل فلسطينيون مقربون من مكتب رئيس الحكومة الفلسطينية منذ سنوات من اجل جمع ادلة ومواد اضافية تتعلق بهذه القضية... وسينشرون قريبا ما توصلوا اليه وسوف تجزم توصياتهم بأن عرفات قتل على يد اشخاص محترفين عملوا على عدم ترك اية ادلة تشير اليهم "بصمات منخفضة" بهدف الايحاء بان عرفات توفي في ظروف طبيعية.


وجاء في تحقيق مراسل "7 ايام"، "مع الاحترام لتحقيق الجزيرة، فان الحقيقة انه لم يوفر دليلا قاطعا وثابتا يشير الى اغتيال عرفات وبكل تأكيد لم يشر التحقيق الى عنوان دقيق خرج منه الشخص او الاشخاص الذين اغتالوه وليس هناك ما يزعج الفلسطينيين بالقول بان المخابرات الاسرائيلية دست السم للرئيس "ولكن ورغم الضبابية التي تلف قضية موته ليس هناك شكا بان اسرائيل حاولت اكثر من مرة اغتياله وكان جزءا من هذه المحاولات خلاقا وإبداعيا بشكل خاص وشملت المحاولات الاسرائيلية استخدام جناة وخارجين عن القانون من سوريا وصولا الى المظاريف المفخخة وعلى الاقل انتهت محاولة واحدة "عملية الكرامة" بمأساة وفي بعض الاحيان انتقلت المخابرات الاسرائيلية حالة من الغرابة الحقيقة مثل محاولة اغتيال عرفات بواسطة عميل فلسطيني خضع لحالة من التنويم المغناطيسي.

وتعقب محلق "7 ايام " العديد من محاولات الاغتيال التي نشرها بالتفصيل لاظهار قدرة اسرائيل وما يمكنها القيام به حين تحدد شخصا ما هدفا للموت والقتل حسب تعبير الملحق...


وسط قطعة صغيرة من الخبز 
من المعروف ان اول مرة فكرت فيها اسرائيل باغتيال ابو عمار كانت عام 1964 حين كانت حركة فتح في بداية طريقها حيث راقب الموساد في تلك الفترة شقة سكنية بمدينة "دريمشتات" في المانيا الغربية لاحظ دخول وخروج قادة المستقبل الفلسطينيين منها واليها لكن اسمين من هؤلاء القادة اشعلوا الضوء الاحمر في الموساد خليل الوزير الذي حمل مع مر الايام لقب ابو جهاد وستطاله فيما بعد يد الاغتيال الاسرائيلية على الارض التونسية وياسر عرفات.

شغل رافي ايتان في ذلك الوقت قيادة محطة الموساد في اوروبا وتوجه ايتان في تموز 1964 الى رئيس الموساد "مائير عاميت" وطلب منه اصدار امر لـ "قيساريا " وهو الاسم الحركي لوحدة الاغتيال الاسرائيلية وفقا للمصادر الاستخبارية الغربية الطلب منها اقتحام الشقة وقتل جميع من يتواجد فيها، وراسل ايتان رئيس الموساد بالاسم الحركي المعروف حينها وهو "ريمون" وقال له "يوجد لدينا امكانية لن تتكرر للوصول الى الهدف يمكننا التنفيذ بسهولة يجب علينا قتل " القمقم " هذا وهو صغيرا ". 



ووفقا لما سمعته "على لسان معد التقرير" بسبب فشلين تنفيذيين منيت بهما وحدة "قيساريا" في ذلك الوقت رفض رئيس الموساد اصدار امرا بتصفية من كانوا يوصفون داخل الاستخبارات الاسرائيلية بـ "قنافذ البحر التي لا حول ولا قوة حقيقة لها"، وابناء شعب لا وجود له.

وقال ايتان لمعد التقرير"خسارة انهم لم يستمعوا لي في ذلك الوقت لكنا قد وفرنا على انفسنا الكثير من الجهد والألم والحزن".



"وكان ايتان على حق، في الاول من يناير عام 1965 نفذت فتح اول عملية عسكرية لها... صحيح انها كانت محاولة فاشلة وعملية هواة هدفت لضرب انبوب نقل المياه القطري لكنها كانت كافية لحض الاستخبارات الإسرائيلية على الاستفاقة وأقيمت منتصف العام نفسه لجنة سرية بهدف دراسة طرق مواجهة "الارهاب الفلسطيني" وكان في اللجنة ثلاثة اشخاص هم: مايك هراري وهو نائب وحدة " قيساريا" ، شموئيل غورون قائد الوحدة رقم 504 والمتخصصة بتشغيل العملاء لصالح الاستخبارات العسكرية " امان " وضابط جميع المعلومات في الاستخبارات العسكرية " اهرون ليف- ران " وقامت هذه اللجنة على مدى ثلاث سنوات بتركيز جهود وعمليات اجهزة الاستخبارات ضد فتح وحدد هدفين ولاغتيالهم ابو جهاد، وياسر عرفات الذي عاش منذ ذلك الوقت وإشارة التهديف مرسومة على جبينه. 



كان عرفات ورجاله في ذلك الوقت في العاصمة السورية دمشق فقامت وحدة 504 بتجنيد جاسوس وخطط لتفخيخ سيارته لكن العملية لم تنجح لأسباب ميدانية وتنفيذية وفي وقت لاحق حين اعتقلت السلطات السورية ياسر عرفات وولدت فكرة تجنيد سجناء جنائيين وخارجين عن القانون لاغتيال عرفات داخل السجن السوري وأيضا هذه الخطة لم تخرج لحيز التنفيذ وأطلق سراح ياسر عرفات سليما معافى.



حشرت حرب عام 1967 ياسر عرفات بشكل مفاجئ خلال جولة ميدانية في القدس الشرقية وتدارك حين مشاهدته الجنود الاسرائيليين يتدفقون في ازقة البلدة القديمة " المحررة " بان وقت الهرب قد حان وكان جهاز الشاباك على علم بوجود عرفات في المدينة وسارع لنشر اول اعلان يحمل كلمة " مطلوب صدر بحق عرفات وجاء في صيغة اعلان الشاباك " ابو عمار هو مؤسس حركة فتح وهو قائد ورجل تنظيم واهم شخصية في التنظيم " وجاء في بند الاوصاف الذي تضمنه الاعلان " قصير القامة ما بين 155-160سم صاحب بشرة داكنة مع جسم ممتلئ وصلعه وسط الرأس يقوم بحركات عصبية وعيناه تتحركان طيلة الوقت".



"ثلاثة ايام على انتهاء العمليات العسكرية حدد احد عملاء الشاباك مكان اختفاء ابو عمار ووصل الجنود للمكان دقائق معدودة بعد هربه منه وبعد يومين داهم الجنود شقة اخرى هذه المرة في بيت حنينا واقتحم الجنود المكان فوجدوه خاويا لا احد فيه ووجدوا في احدى زوايا الشقة قطعة صغيرة من الخبز مع سلطة بالطحينية وكان الطعام طازجا وكانت قطعة الخبز قد اجتزأت من رغيف ما عزز الاعتقاد بان الجنود داهموا عرفات حين كان جالسا لتناول الطعام وبعد فترة قصيرة وصلت سيارة اجرة "تكسي" محلية لنقطه تفتيش قبل احد الجسور المقامة على نهر الاردن ولم يكن فيها شيئا يثير الشبه والارتياب، سائق ومسافرة في المقعد الخلفي لهذا اجتازت الحاجز بسهولة وواصلت طريقها الى المملكة الهاشمية وبعد ان ابتعدد السيارة مسافة كافية طلبت المسافرة من السائق "الذي كان يعرف جيدا الشخصية التي يقلها" ان يتوقف وقام عرفات بخلع ملابس التنكر وبهذا استطاع النجاة مرة اخرى.



جاسوس من بيت لحم 
"بعد حرب الايام الستة تحولت عمليات عرفات ورجاله من عمليات هواة الى عمليات قاتله ولكن اسرائيل ولمدة ستة اشهر لم تكن تعرف مكان تواجده حتى جاء جاسوس فلسطيني من عناصر فتح يحمل الاسم الحركي الممنوح له من قبل الشاباك "غروتيوس" تيمنا باسم الكاتب الغربي الذي صاغ قواعد الحرب العادلة في القرن السابع عشر "وسلم لمسؤوله في الشاباك معلومات افادت بان قيادة عرفات نقلت الى البلدة الاردنية الكرامة حينها قرر الجيش التوغل في البلدة وتصفية عرفات ورجاله ولكن كما هو معروف تعقدت العملية وقتل فيها 28 جنديا اسرائيليا ونجح عرفات بالهرب من البلدة في الثواني الاخيرة.



ووصف " ليفرن" عرفات قائلا " تبخر مثل قنديل البحر" فيما نقل محقق الشاباك الذي رافق القوات المتوغله " ارية هدار " عن احد الاسرى الذين حقق معهم قوله: "لقد تنكر عرفات بلباس سيدة وفر على دراجة نارية صغيرة".

ورغم بطولة الجنود "تحول بعضهم مع الايام الى شخصيات شهيرة في اسرائيل" فان عملية الكرامة او كما يسميها الجيش الاسرائيلي عملية " التفاحة" وفقا للمعايير الاستخبارية تعتبر فاشلة بشكل واضح وجلي وإشارة مقلقة على لا مبالاة وإهمال المخابرات الثملة بانتصارالايام الستة فيما نجح عرفات بعرض العملية في العالم العربي كنصر فلسطيني فيما تحولت مهمة اغتياله الى اولوية عاجلة ملقى على عاتق اجهزة الامن الاسرائيلية ....



تولى عام 1968 عميل الموساد الذي شارك باعتقال ايخمان " تسفي اهروني" قيادة وحدة " قيساريا" وحدد الجهود الهادفة لاغتيال ياسر عرفات فيما استمرت عمليات حركة فتح ونجحت الجبهة الشعبية باختطاف طائرة ال عال التي أقلعت من روما ونجحت باطلاق سراح 24 " مخربا " مقابل تحرير الرهائن الامر الذي رفع وتيرة الضغوط لعمل أي شيء دون اهمية لطبيعته وماهيته ويبدو ان هذا الضغط كان سببا لتحويل محاولة اغتيال عرفات القادمة لاكثر عملية غرابة في تاريخ المخابرات الاسرائيلية "الاهانة القوية التي تلقيناها نتيجة العمليات الفتحاوية واختطاف الطائرة ولدت لدينا شعورا بالعجز وقلت لزملائي فكروا خارج المألوف واتوني بفكرة تمكننا من قتله"، قال تسفي اهروني لمعد التقرير.



وقال معد التقرير في تقديم قصير "توفي اهروني قبل شهر ونصف وقبل عدة سنوات اجريت مقابلة معه حيث جلسنا على صدع صخري جميل ليس بعيدا عن بلدة "اكسموت" جنوب بريطانيا لا تبعد سوى 3 ساعات سفر بالسيارة عن لندن التي وصلها اهروني عام 1970 حين ترك قيادة وحدة " قيساريا " ولم يعين رئيسا لجهاز الموساد كما كان يطمح ما سبب له حالة من الاحباط جعلته يترك إسرئيل فارا الى بريطانيا ورويدا رويدا تحول إلى يساري متطرف ووجه انتقادات حادة لإسرائيل على خلفية السياسات التي تتبعها اتجاه الفلسطينيين في المناطق المحتلة وعاد اهروني لاستخدام اسمه الالماني الاصلي "هرمان ارونيهيم" وقطع علاقاته السابقة بدولة اسرائيل سوى بعض المحادثات الهاتفية مع عدد قليل من الاصدقاء القدامى وما تبقى من افراد عالته.



ومن على الصدع الجميل قص اهروني عليه قصة محاولة اغتيال ياسر عرفات بعد عملية الكرامة تلت القصة السخيفة التي اعتقدت بانه اختلقها من باب كراهية اسرائيل او جاد بها عقله بحكم تقدم السن لكن هذا ما جرى وفقا لوصفه وقولة "حضر امام لجنة الثلاثة عالم نفس من اصل سويدي يحمل اسم " بنياين شاليط " وهو رجل مثير وقادر على اجتياز الحدود والحواجز وكان يخدم في تلك الفترة كطبيب نفسي في سلاح البحرية الإسرائيلية "اشتهر فيما بعد حين قدم التماسا للمحكمة العليا يطالب بالاعتراف بأطفاله كيهود "وقدم شاليط للجنة اقتراحا مستوحى من فيلم "عميل من منشوريا" ويروي قصة اسير حرب امريكي خضع لعملية تنويم مغناطيسي ومن ثم ارسل لاغتيال رئيس الولايات المتحدة الامريكية وأمنت فكرة عالم النفس تطبيق فكرة الفيلم لكن هذه المرة ضد عرفات الامر الذي اقنع قيادة الاستخبارات الاسرائيلية.



يبدو ان فكرة المراهنة على تنويم شخص ما وربط مصير عملية هامة بهذا الشخص امرا غريبا، ولكن هناك منظمات استخبارية اكبر بكثير من الموساد مثل "السي أي اية" و"الكي جي بي" اجرت في تلك الفترة تجارب عديدة على التنويم المغناطيسي ولا يوجد مكان للدهشة بان امر اعداد ماكينة قتل مدربة قد سحرت اسرائيل لهذا خرجت العملية الى طريق التنفيذ.



"وكانت المرحلة الاولى ايجاد شخص مناسب لتنفيذ الاغتيال وهنا عرض العالم شاليط الاوصاف الرئيسية المطلوب توفرها بمثل هذا الشخص وهي "ان يكون شابا ومن مواليد المناطق المحتلة وليس ذكيا بشكل مميز ويكون سهلا لتلقي المؤثرات وان يكون مهيئا لادخال الشكوك في نفسه حول مدى دعمه وتأييده لزعامة عرفات".... ولم يمر وقت طويل حتى وجد الشاباك ضالته في شاب يبلغ من العمر 28 عاما من سكان بيت لحم ينتمي لحركة فتح وهو صاحب بنية قوية وبشرة داكنة اعتقل بتهمة الانتماء لحركة فتح وأطلق عليه خلال العملية اسم " فتحي " ومن خلف ظهره اطلق عليه الشاباك اسم " كوشي " وتم تسليم فتحي للعالم بنيامين شاليط والطاقم العامل معه في احدى المنشآت بالقرب من تل ابيب جرى اغلاقها تماما لصالح العملية وفي المقابل تقرر ان تقوم وحدة 504 بتقديم الخدمات المرافقة للعملية لكن رجال الوحدة اظهروا معارضة قوية للعملية".



وقال مؤلف كتاب " بائع السحلب" رافي سيتون الذي كان في تلك الفترة قائدة لعادة " يروشاليم" لقد كانت فكرة تافهه ومجنونة لقد ولدت في سوريا وتربيت طيلة عمري مع العرب وعملت معهم وضدهم ولم ار شيئا اشد غباء من الاعتقاد بامكانية تنويم عربيا وكل ما جرى ذكرني بسلسلة من الكتب الخيالية المصورة التي نشرت في تلك الفترة في فرنسا وهي عبارة عن خيال جامح وسخيف ".

خضع فتحي لعملية غسيل دماغ وعملية تنويم مغناطيسي استمرت ثلاثة اشهرعبر رسالة قصيرة كان تبث له طيلة الوقت مفادها " فتح جيدة ومنظمة التحرير جيدة لكن عرفات سيء ويجب ان نبعده"... وفي المرحلة الثانية تم ادخاله الى احدى الغرف الخاصة وتسليمه مسدس فيما مرت امامه صورا لعرفات منتشرة في جميع زوايا الغرفة وكان مطلوبا من فتحي ان يطلق النار على الصور المتراكضة امامه بشكل فوري ودون تفكيرعلى ان يصبها في المنطقة الواقع منتصف العينين.



لقد كانت خطة العملية سهلة جدا حيث يجتاز فتحي الحدود الاردنية حاملا بين اغراضه المسدس وبعض الذخائر وقليلا من النقود الاردنية وجهاز اتصال للتواصل مع مشغليه على الجانب الاسرائيلي وفور وصوله الاردن ينضم الى رجال فتح التي كانت حينها حركة صغيرة وغير ممتده نسبيا ويروي لهم كيف نجح بالفرار من المعتقل الاسرائيلي . وكان من المفترض ان يتلقى فتحي كل مساء اشارة من قبل المسؤول عن تنويمه مغناطيسا عبر جهاز الاتصال يسمعه خلال البث الكلمات المتعلقة باغتيال عرفات ويؤكد عليه ضرورة اغتياله في اول فرصة يشاهده فيها ووفقا للخطة كان من المفروض ان يستلم فتحي مسدسه ويطلق النار فورا على رأس عرفات مجرد رؤيته وبعد تنفيذ العملية وعدت الاستخبارات الاسرائيلية فتحي بعد ان يتصل بها باخباره باسم عميل محلي يمكنه الهرب اليه وبعدها يتم انقاذه واعادته لاسرائيل لكن الحقيقة لم يكن احد في اسرائيل ينوي او يخطط او يعتقد بان فتحي سينجح بالهرب بعد قتل عرفات.. وقال فتحي اخيرا بانه يفهم ويدرك ومستعد لتنفيذ المهمة.



ورافق " اهرون ليف- رن " عدة مرات رئيس الاستخبارات العسكرية اهرون يريف لمشاهدة التدريبات حيث وقف فتحي منتصف الغرفة فيما كان شاليط يحدثه وكأنها محادثة عادية وهنا استذكر اهرون شيئا ما وقال لمعد التقرير "فجأة ضرب شاليط على الطاولة فانطلق فتحي راكضا حولها مثل الفراشة وهنا نفذ فتحي كل ما طلبه شاليط بشكل تلقائي وبعدها ادخلونا الى الغرفة وعرضوا علينا فتحي وهو يطلق النار من مسدسة فورا في كل مرة يشاهد فيها صورة عرفات تطل عليه من بين الاثاث لقد كان عرضا مؤثرا للقدرات".

منتصف ديسمبر كان فتحي جاهزا وجرى تحديد ساعة الصفر ليلة 19 من ديسمبر وكانت ليلة عاصفة وماطرة وكان نهر الاردن هادرا وهنا طلبت الاستخبارات العسكرية تأجيل العملية لكن شاليط اصر قائلا " فتحي في وضع تنويم ممتاز ".

واختارا مخططوا العملية منطقة تقع بين " يريحان وقرية العوجا" كنقطة عبور ورافقت فتحي حاشية كاملة انطلقت معه من القدس الى نقطة العبور كان بين الحاشية بنيامين شاليط رافي سيتون وقائد وحدة 504 في تلك الفترة " شموئيل غورن ".



دخل فتحي المياه حاملا على ظهره حقيبة تحتوي بعض اغراضه وشرع بالسباحة لكن المياه جرفته سريعا جدا ولحسن حظه نجح بالتشبث بصخرة دون ان يستطيع الاستمرار نحو الضفة الشرقية او العودة للضفة الغربية وهنا قفز احد السائقين في وحدة 504 ويدعى " عوفيد نتان " وهو شخص قوي البنية للمياه وربط نفسه بحبل سميك مع الجاسوس فتحي وقام بسحبه نحوه ونقله بعد جهد مضني للضفة الاخرى وبعدها عاد السائق بجهوده الشخصية سابحا نحو الضفة الغربية واثار ما قام به السائق تلك الليلة انطباع قادة ورجال الاستخبارات الذين تواجدوا في المكان وقرروا نقله الى وحدة حماية الشخصيات وخدم حارسا شخصيا لرئيسة الوزراء غولدا مائير وحارسا لاسحاق رابين لسنوات طويلة.



بعد الساعة الواحدة بعد منتصف الليل بقليل لوح فتحي المبلول المرتجف من شدة البرد بالتحية لمشغليه الاسرائيليين على الضفة الاخرى من نهر الاردن ومشيرا لهم باصابعه باشارة تشية المسدس وكانه يطلق النار على شخص ما باتجاه منتصف الوجه ومن ثم انطلق في طريقه وفي تمام الخامسة صباحا تلقت وحدة 504 معلومة من احد عملاها وهو فلسطيني يؤكد فيها بان العميل فتحي قد سلم نفسه للشرطة في بلدة الكرامة الاردنية وروى لهم ان المخابرات الاسرائيلية حاولت تنويمه مغناطيسيا وارساله لقتل ياسر عرفات وبعدها بثلاثة ايام وصلت معلومة اخرى تقول ان فتحي جرى تسليمه لحركة فتح والقى خطابا حماسيا حول تأييده ودعهم لياسر عرفات وكثيرا من كلمات الاستهزاء بالمخابرات الاسرائيلية التي بذلت جهودا لتنويمه لدرجة انهم صدقوا بانني منوما مغناطيسا.



وتحدث رافي سيتون عن حادثة وقعت له خلال جولة قام بها في الاردن تسعينيات القرن الماضي بعد توقيع اتفاقية السلام قائلا " اقتربت من شخصا وقال لي انا الاسير الفتحاوي الذي حاول ضابط المخابرات تنويمي مغناطيسيا وكلفني بمهمة وشكر فتحي سيتون ورفاقة لانهم انقذوا حياته وسط نهر الاردن وأنهى محادثته معي بابتسامة قائلا انشاء الله يتحقق السلام ولا يكون هناك حاجة لتنويم المغناطيسي ".

ووفقا لشهادة تسفي اهروني لم تكن هذه نهاية القصة حيث اعتقد بعض رجال الموساد بان التنويم المغناطيسي لن ينجح فقاموا بتفخيخ جهاز الاتصال الذي حمله فتحي وجهزوه بجهاز تفجير عن بعد يمكنهم تشغيله فور بداية المحادثة لاعتقادهم بان احد رجال فتح الكبار سيكون على الجهة الاخرى محاولا التنصت على المحادثة لكن هذه الخطة لم تنجح لخلل فني اصاب جهاز التفجير .



واضاف اهروني " بعد هذا الخلل قررنا اقامة وحدة فنية كبيرة في الموساد مستقلة عن الوحدة المماثلة العاملة في الاستخبارات العسكرية تكون مسؤوله عن الالعاب التي نرسلها ".

واخيرا قال اهروني خلال المحادثة جنوب بريطانيا بانه سعيد لشيئين في هذه العملية الاول كانت عملية ذكية ومتطورة جدا من الناحية الاستخبارية والتنفيذية والثاني بانها لم تنجح وهذا حظا كبيرا لو قابلت هذه الايام ابو عمار " الحديث جرى قبل وفاة ابو عمار" لطلبت منه الصفح لانني تقريبا قتلته ".



رائحة القنبلة 
طرد رجال المنظمة عام 1970 من الاردن واستقروا في لبنان ونجا عرفات مرة اخرى واستقر في بيروت وقال ابو اياد في كتابه بان اسرائيل حاولت اكثر من مرة قتل عرفات فو انتقاله الى بيروت " طلب الموساد من احد عملائه تثبيت جهاز تعقب او تنصت على سيارة عرفات من نوع فولفو وكانت الفكرة تقوم على تعقب طائرات إسرائيلة للاشارة الصادرة عن الجهاز وتطلق وصاروخا على سيارة عرفات " قال ابو اياد .

وقال عرفات نفسه "اعتقد اول مرة تعقبتني فيها الطائرات الاسرائيلية بان الامر سوء حظ فقط او صدفة لكن فهمت بانهم يمتلكون وسائل لتعقب تحركاتي وبصفتي مهندس فتشت السيارة ووحدت الجهاز ".



ولهذه القصة لا يوجد أي تأكيد من الجانب الاسرائيلي وقال احد الذين خدموا في سلاح الجو الاسرائيلي في تلك الفترة ان اسرائيل لم تكن تمتلك مثل هذه التكنولوجيا حينها وفي تلك الفترة استخدمت المخابرات الاسرائيلي طرقا اكثر تقليدية مثل المغلفات الطرود المفخخة .



وعاد ابو اياد ليؤكد بان عميلا اسرائيليا مندسا في المخابرات العراقية ارسل لعرفات ظرفا مفخخا قائلا " لقد كانت رسالة رسمية جدا لا يفتحها في العادة غير ياسر عرفات وقد وصلت اثناء حضور عرفات اجتماع بكبار قادة المنظمة فتركها عرفات على احدى الطاولات وواصلنا الحديث ولم يعط حينها اية اشارة بانه يشك في الرسالة وفجأة توقف عن الحديث وقال لنا " خذوا هذا الشيء من هنا انها عبوة ناسفة انني اشم رائحتها" وحين فتحت الرسالة على يد رجال الهندسة سمع دوي انفجاركبير كان بامكانه قتل جميع من حضروا الاجتماع ".

"لاحت عام 1973 فرصة نادرة لتصفية - ليس عرفات فقط بل جميع قادة منظمة التحرير - التي نظّمت في ذلك الوقت احتفالا كبيرا في بيروت وقبل الاحتفال بساعة تقريبا اجتمعت القيادة في مكتب قريب وهنا بدأت طائرات الفانتوم الاسرائيلية التدريب على قصف المكتب ولكن في يوم التنفيذ غطت سحابة كثيفة الهدف " المكتب" ومع هذا اتخذ سلاح الجو قرار بارسال الطائرة على امل ان تفتح باب الفرصة حين يحين الوقت وتسمح الظروف للطائرة برؤية افضل وكانت الاوامر للطيارين تؤكد عليهم تنفيذ القصف فقط في حال شاهدوا الهدف لكن حانت الساعة الموعودة ولم تفتح نافذة الفرصة المرتقبة وهنا حاول الطيارون الهبوط اسفل الغيوم وحينها ترائى لهم الهدف واسقطوا قنابلهم لكن وبسبب اسقاط القنابل من ارتفاع منخفض لم يكن بالمقدور توجيهها فسقط على سطح المبنى ولم يصب سوى سائق ابو جهاد الذي وقف خارج المبنى يدخن سيجارته ونجا عرفات صاحب الالف روح مرة اخرى".



لكن المخابرات لم تتنازل عن المحاولة واستغلت فرصة لاغتيال عرفات لاحت امامها عام 1982 وخطط لعملية اغتيال اطلقت عليها اسم " واجد واجد" وحين كانت الخطة في مراحلها التنفيذية المتقدمة مارست اوساط سياسية رفيعة كانت تخشى اصابة اشخاص غير متورطين بالعملية الضغوط على مناحيم بيغن تلك الضغوط التي نجحت نهاية الامر وأصدر بيغن اوامره الغاء العملية.

الاسم الرمزي : السمك المالح
كان عرفات احد اهم اهداف حرب لبنان الاولى وفورا مع تقدم القوات الاسرائيلية نحو بيروت اقام رئيس الاركان رفائيل ايتان قوة مهام خاصة اطلق عليها الاسم الرمزي " السمك المالح" مهمتها مساعدة رجال الموساد في تعقب وتحديد مكان عرفات وقتله .



ووقف على رأس قوة " السمك المالح " القائد السابق لدورية الاركان " سيرت متكال" الجنرال عوزي ديان وفي وقت لاحق انضم لقيادة القوة موشيه يعلون وبذل افراد القوة حتى خروج القوات الفلسطينية من بيروت جهودا كبيرة لتعقب وقتل عرفات وتركّزت معظم جهودها في مراقبة سرية للدائرة الضيقة المحيطة بياسر عرفات لتحديد موقعه وفور حدوث ذلك ارسال طائرة لقصف وتدمير المكان وفي احدى المرات وجهت اليه طائرتين حربيتين قصفتا المبنى الذي كان يتوجد فيه ودمرتاه بشكل كامل حتى الاساس لكن عرفات خرج منه بضربة حظ دقائق معدودة فقط قبل الهجوم وفي مرة اخرى نجت القوة بتحديد شقة ترتفع مع مستوى الارض شارك عرفات في اجتماع عقد فيها فوجه رجال القوة الجوية الاسرائيلية قنبلة موجه لشباك الشقة لكنهم اخطئوا واصابوا مبنى مجاور واصيب عرفات بجراح خفيفة لكنه نجا مرة ثانية.



واستمرت هذه العمليات حتى توقيع اتفاقية خروج المقاتلين الفلسطينيين من بيروت مقابل سحب اسرائيل لقواتها خارج بيروت وهناك من قال بان فرصة اغتيال عرفات اثناء الخروج لا يوجد افضل منها لكن بيغن رفض ذلك خوفا من ردة الفعل الامريكية كون الولايات المتحدة كانت طرفا في الاتفاق .

وهكذا بقيت وحدة " السمك المالح " في بيروت وتمركزت مع رجال الشاباك والموساد على سطح شركة النفط اللبنانية القريبة من الميناء وقال احد رجال الشاباك ممن كانوا ضمن القوة المذكورة مستعيدا الاحداث " شاهدنا قافلة سيارات كبيرة تسير بعيدا عنا وتوقفت القافلة بالقرب من رصيف الميناء وفجاة شاهدنا الكوفية المشهورة على رأس المطلوب رقم "1" وقد لاحت من احدى السيارات وهنا قال لنا قائد القوة بانه يمكننا ان نحلم على الشيء الحقيقي فقط لانكم تذكرون ما قاله البولندي ويقصد " بيغن " ويجب علينا تنفيذ اوامره وعدنا في ذات اليوم لإسرائيل لا نحمل غير الصور ".


وسلم بيغن صورة عرفات التي التقطت عبر منظار البندقية للأمريكيين 24 ساعة بعد التقاطها حتى يثبت لهم مدى التزام اسرائيل بما تعهدت به وفي تلك اللحظة كان ابو عمار على بعد مئات الكيلومترات لا يعرف بان حياته قد انقذت مرة اخرى .



الدم والكراهية
مع اقامة قيادة منظمة التحرير في تونس ازيل اسم عرفات عمليا من قائمة الاغتيالات الاسرائيلية وبقي قائدا سياسيا لا يمكن المساس به حتى اندلاع الانتفاضة الثانية حيث قال قادة الاستخبارات العسكرية خلال تلك الفترة " تمتع عرفات بهذا الوضع عالميا وإسرائيل لا يمكنها اغتياله دون ان تدفع ثمنا دوليا باهظا اضافة لاننا لم نعتقد بان اغتياله سيأتي علينا بالفائدة الكبيرة ".

عاد عرفات للمناطق بعد توقيع اتفاقية اوسلو وتحول الى قائد للسلطة الفلسطينية واعتبر حتى 2001 شريكا سياسيا شرعيا لكنه غير محبوب ولم يفعل الكثير لمواجهة الارهاب لكنه لا يزال شريكا وحتى اندلاع الانتفاضة الثانية ايلول 2000 لم تغير بشكل فوري النظرة الاسرائيلية لعرفات حتى دخل شارون مكتب رئيس الوزراء.



شارون الذي واصل كراهية واحتقار عرفات طيلة السنوات الماضية رأى به جزء من المشكلة وليس جزء من الحل وبدأت مع بداية عام 2001 النقاشات داخل اسرائيل والمتعلقة بالسؤال ماذا نفعل مع الرئيس؟ وكان هناك من ايّد المساس به لكن شارون لم يوافق خشية ردة الفعل الدولية ولكن وحين اشتد الارهاب في ابريل عام 2002 نفذت اسرائيل عملية السور الواقي وحاصرت المقاطعة وعرفات موجودا بداخلها .

وخشيت امريكا كثيرا من قيام اسرائيل باغتيال عرفات او المساس به وقال رئيس قسم التخطيط " غيور ايلند " طلب الامريكيون منا وعدا واضحا بعدم المساس بعرفات وإسرائيل قدمت هذا الوعد ومقابل ذلك خففت الولايات المتحدة كثيرا الضغط الدولي الممارس علينا والمتعلقة بإقامة لجنة تحقيق بادعاءات وقوع مجزرة في مخيم جنين ".


واكتفت اسرائيل بمحاولة اقناع العالم بان عرفات لم يعد زعيما شرعيا " وساعدت عملية ضبط سفية السلاح كارين أي بهذا الامر" ووفقا لاقوال بعض الاوساط وفي سياق هذه الجهود درس شارون احتمالية تنفيذ عملية اغتيال لكن من نوع مختلف تماما وهي نشر شريط فيديو معين تمتلكه اسرائيل " حسب ادعاء معد التقرير.


ويدور الشريط عن تصوير سري نفذه جهاز المخابرات الروماني نهاية سنوات السبعينيات حين كانت تربط عرفات وشاوشيسكو علاقات جيدة .
بعد مرور عدة سنوات قال رئيس جهاز المخابرات الروماني " " يون مياحي فاتشفاه " كاشفا بعض التفاصيل المتعلقة بالمرحلة المذكورة .

"كتب الجنرال الروماني في كتاب اصدره " بعد احد اللقاءات مع شاوشيسكو توجه عرفات فورا الى احد قصور الضيافة وتناول وجبة العشاء وقدم الرجل المختص بمراقبة عرفات تقريرا للجنرال بان عرفات موجود في هذه اللحظة داخل غرفة نومه ويمارس الحب مع حارسه الشخصي وهو ما عرفه الجنرال سابقا كعشيق عرفات الحالي وهو عاد ليلعب دور النمر فقام الشخص المسؤول عن التنصت بتوصيلي مباشرة لاجهزة التنصت داخل غرفة نوم عرفات وسمعت تأوهات خرمت طبلة اذني حيث ظهرعرفات مثل الاسد في غنج شريكه مثل المرأة المتبرجة ".



واختتم الجنرال الروماني قائلا " المعلومات المتوفرة لدى المخابرات الرومانية والمتعلقة بعرفات تمثل قصة اثارة فنتازيا لا يمكن تصديقها وتتناول مناورات سياسية شرقية معقدة واكاذيب وعلاقات لوطية بدات مع مدرسيه منذ كان في سن العاشرة وانتهت مع حراسه الشخصيين وحين قرأت التقرير شعرت بنوعا من القهر والإجبار في كل مرة قبلني فيها عرفات او حتى بعد ان يسلم علي بيده".

يجب ان نطيره
واصلوا في اسرائيل التفكير طلية الوقت ماذا يفعلوا بعرفات وكان هناك انقساما في الاراء هناك من اعتقد بضرورة قتله علنا وهناك من اعتقد بقتله سرا بشكل لا يربط مقتله بإسرائيل وهناك من اعتقد بابعاده وطرده وهناك من قال يجب ان يتركه يتعفن داخل المقاطعة.

دارت محادثة بين شارون ورئيس الاركان موفاز كان مقدرا لها ان تكون سرية تلت عملية فلسطينية قاسية لكنهم جلسوا بجانب مايكروفون ضمن مناسبة عامة دون ان يعلموا بان الطاقم التلفزيوني العام مع القناة الثانية اتصل مع المايكروفون ويقوم بتصوريهم عن بعد وسجل لهم المحادثة التالية:



موفاز : يجب علينا ان نطيره 
شارون : ماذا؟
موفاز : نطيره
شارون : اعرف
موفاز : علينا استغلال الفرصة الان ولن تتوفر فرصة اخرى الان اريد ان اتحدث معك 
شارون : حين يفعلون ........ لا اعرف باي طريقة ستفعلون ذلك هذا " وقح" لكنكم تخدرون الجميع.
موفاز : نحن نجلس للتفكير بهذا الامر وعلى كل حال هذا سيكون اشكاليا هناك.. هذا ليس سهلا.
شارون : " ياخذ شكلا جديا " يجب الحذر .



ما معنى هذا الحوار الغريب؟ اعد الجيش مخططا احتياطيا يتعلق بكل امكانية للمس بعرفات قائد سلاح الجو دان حالوتس الذي ايد فكرة ابعاد عرفات واكتشف جزيرة صغيرة قرب الساحل اللبناني اعتقد بامكانية ابعاد الرئيس اليها مع اثنين من مساعديه وقليلا من المؤن وبعدها الإعلان للعالم عن المكان الذي ابعدته اسرائيل اليه ووفقا لهذا الفكرة كان من المفترض ان تسيطر وحدة مشاة مختارة على المقاطعة وصولا الى غرفة عرفات ودرست اسرائيل امكانية تخديره وهذا ما يفسر كلام وتفوهات شارون مع موفاز حول " التخدير" وليس المقصود منها اغتيال هادئ بل تسريب غاز مخدر الى داخل المقاطعة قبل اقتحامها .



وعقد قائد سلاح الطب الرئيس في الجيش الجنرال حازاي ليفي سلسة من المشاورات انتهت بوضع خطة لضمان اطباء كبار في الجيش عدم تتضرر عرفات خلال عملية الاقتحام ونقله جوا الى جزيرة المنفى لكن شارون وفي نهاية الامر رفض الخطة كاملة والسبب بانه يفضل عرفات داخل المقاطعة محصورا بعدد من الغرف الحقيرة على عرفات يقود حكومة منفى في الخارج.

لقد جهد المتحدثون الاسرائيليون لنفي أية علاقة اسرائيلية بمقتل عرفات وكان النفي قاطعا ولكن ليس هناك ادنى شكل بان موت عرفات جاء بتزامن غريب حيث قال احد مقريبي شارون " اوري دان " في كتابه الذي حمل عنوان " شارون " بانه ساله لماذا لا يبعد عرفات او لا يقدمه للمحاكمة ؟ فقال لي اتركني ارتب الامور على طريقتي " وهنا ادلى اوري بملاحظة " قطع محادثتنا بشكل مفاجئ وهذا امر غير معتاد في العلاقة بيننا " وقال اوري بان وبعد هذه المحادثة بدأ وضع عرفات الصحي بالتدهور اختتم بالكلمات التالية " سيظهر ارئيل شارون في كتاب التاريخ كمن اغتال عرفات دون ان يقتله ".


وبهذا بقي السؤال هل اسرائيل هي من اغتال عرفات مفتوحا وتوجهت بالسؤال للوزير بوغي يعلون الذي شغل منصب رئيس الاركان وقت وفاة عرفات ما سبب موت عرفات؟ فرد عل بالقول " هذا امر محسوم مات عرفات من الحزن ".

وفي اضافة منفردة عن التقرير الاصلي قال ملحق " 7 ايام " بطيلة 13 يوما مكثها عرفات في مستشفى بيرسي الفرسني حاول طاقم كبير من الاطباء والخبراء انقاذ حياته واينضح من التقرير الكبير الغريب الذي نشر لاول مرة في كتاب الحرب السابعة للكاتبين عاموس هرئيل وافي سخاروف بان الاطباء والخبراء وقفوا عاجزين امام المرض الغريب الذي الم بعرفات .



ملحق " 7 ايام " حول التقرير لطبيبين معروفين هما الطبيب ماؤول حان غونغل الذي يعتبر من اكبر الاطباء الشرعيين في اسرائيل ويعمل قائدة لوحدة تشخيص الشهداء في الجيش والطبيب امير بلومنفلد وهو طيب صاحب خبرة غنية وعمل رئيسا لقسم الطوارئ في قيادة السلاح الطبي في الجيش .

ويتضح من التقرير انه وفي يوم 12 اكتوبر عام 2004 حين كان عرفات محاصرا في المقاطعة وبعد اربع ساعات من تناوله لوجبة العشاء اصيب باوجاع في البطن واسهال وغثيان وحالة من القيء واحساس عام بالسوء واستمرت الحالة وبعد عدة ايام ظهرت حالة من اليرقان وبعد فحص الكتراساوند لبطنه ولم يكتشف سببا محددا للمرض لكن لوحظ تدهور في وضعه وانخفاضا مستمرا فد عدد الصفائح الدموية .

وعينات الدم والبول التي نقلت للمستشفى الحكومي التونسي عادت دون نتائج وبسبب تدهور وضعه نقل عرفات بموافقة اسرائيل لمستشفى بيرسي الفرنسي الذي يعتبر من بين الافضل في العالم وتم تسجيله في المستشفى بالاسم المستعار" اتيين ليفت".



وخلال وجوده في المستشفى ثارت شكوك حول تعرضه لتسمم على يد جهات معينة فاجرى الاطباء سلسة واسعة من الفحوصات الدم والبول وفحوصات السموم الطبية وسموم المعادن الثقيلة بما في ذلك فحص وجود عنصر السيزيوم, والكروم والكوبلت وغيرها من العاصر الى جانب مواد مشعة يمكنها تسبب حالة من التسمم الاشعاعي وجميع الفحوصات كانت سلبية لكن عنصر البولونيوم الذي سبب الوفاة حسب تحقيق الجزيرة لم يجري فحصه لكن لا يمكن اتهام الاطباء بهذا حيث وصلت المعلومات المتعلقة بامكانية استخدام هذه المادة للتقل فقط عام 2006 بعد تسميم الكسندر ايتفيتتكو العميل الروسي السابق الذي قرر توجيه الانتقادات العلنية للرئيس بوتين.










أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS


جميع حقوق النشر محفوظة © 2017 لـ(خيمة المقاومة)
تصميم وتطوير ديزاين جروب - Designed and developed by: The Design Group