صدى المقاومة
شبكة الرافدين تحيي كفاح يحيى صالح في دعم المقاومة وتعرية قوى الشر
خيمة المقاومة
القنطار: تحررت كي أعود لصفوف المقاومة وسنهزم الصهاينة
خيمة المقاومة
اليمن تطلق أبواب جامعاتها للفلسطينيين في أوسع تضامن تقوده الخيمة
خيمة المقاومة
يوم نسوي يمطر الخيمة بالملايين وأطفال اليمن يسابقون كبارها
خيمة المقاومة
في ذكرى رحيل حبش.. يحيى صالح: دعم المقاومة بالسلاح حق مشروع ويدعو للتفاخر به
خيمة المقاومة
خيمة المقاومة تسخر من مبادرة العار العربية والقيادات المعتدلة جداً
خيمة المقاومة
يحيى صالح يدعو لاطلاق سراح الزيدي ولوسائل مقاومة أرقى
خيمة المقاومة
مهرجان 9 أبريل يثمن مواقف اليمن تجاه العراق ويؤكد حق المقاومة
خيمة المقاومة
يحيى صالح يهدي السيد حسن نصر الله لوحة بأكثر من (3) ملايين ريال
خيمة المقاومة
كادحون وأطفال وسباق للتبرع في الخيمة
خيمة المقاومة
حزب الله يلتحم بتظاهرة صنعاء.. ويحيى صالح: لن نرضى بمن يقامر بأوطاننا
خيمة المقاومة
تضامن نسوي والخيمة تؤكد: تدمير مباني لبنان قابله تدمير الإنسان الإسرائيلي
خيمة المقاومة
يوم تضامني حافل للأسرة اليمنية في (خيمـة المقاومة)
خيمة المقاومة
كنعان تستذكر آلام النكبة.. ونخب النضال العربي يؤكدون خيار المقاومة
خيمة المقاومة
خيمة المقاومة - ورأته يسير مبتعدا فبرقت عيناها وهي تحث نفسها بحقد: <br />
- حسنا، ولكن قبل.........

الإثنين, 23-يوليو-2012
خيمة المقاومة -
انتزعت فلسطين مسدسها واستدارت جهة الباب بسرعة، لتفاجأ بطفلة تقارب الثالثة عشرة من العمر تقف بوجهها، فعادت تخفي مسدسها وسط نظرات الرعب المطلة من عيني الطفلة، فاقتربت منها وربتت على كتفها مواسية وهي تبتسم وتقول:
- لا تخافي أنا صديقة.

فتلعثمت الطفلة وهي تسأل:
- هل أنت ابنة تفاحة؟
فبدا الخوف المبهم يزداد في قلب فلسطين وهي تقول:
- نعم نعم، تحدثي ما الأمر؟
- منذ ثلاث ساعات قاموا بنقلها إلى المستشفى يبدو أنها ستموت.
فاندفعت فلسطين نحو الخارج مسرعة وهي تردد لاهثة:
- تموت!
فأسرعت الفتاة خلفها تمد لها ورقة وتهتف:
- ها هو عنوان المستشفى.

فتناولت فلسطين الورقة وهي تقفز داخل سيارتها وتقودها بعصبية جعلت إطاراتها تطلق صريرا مرتفعا، أما إياد فقد تأملها وهي تعود لسيارتها وتقودها بعصبية فحدّث نفسه في شك:
- رباه، ترى ما الأمر؟!
وتابع القيادة خلف سيارتها التي وقفت أمام مستشفى متواضع لتنزل منها مسرعة وتدخله، فظل واقفا بسيارته ينتظر عودتها وهو يتساءل عما تفعله بالداخل، أما فلسطين فقد وقفت أمام موظف الاستقبال وهي تسال على عجل:
- منذ ساعات دخلت هنا عجوز تدعى "تفاحة" و...
فقاطعها الموظف هاتفا:
- نعم، هل أنت ابنتها؟

فأومأت برأسها إيجابا وهي تسأل في توتر:
- نعم، ماذا أصابها؟
فزفر بحرارة وهو يتأمل الأوراق أمامه ويقول:
- ستكون بخير لو تبرع لها أحد بكليته، فإحدى كليتيها يجب أن تستاصل، والجيران الذين أتوا معها كلهم غادروا.
فسالت بصوت متأثر:
- وهل عرفوا أنها تحتاج إلى كلية؟

- عرفوا، لكن لا احد منهم تقدم وتبرع لها وقالوا إنهم سيبلغون ابنتها التي هي أنت، ألستِ سمر؟
فأشاحت فلسطين بوجهها لتخفي تأثرها وسألت:
- أين هي؟
فأشار إلى أحد الممرات وأرشدها إلى الطريق؛ فأسرعت إلى الغرفة ومنذ وصلت اليها وجدت طبيبا يغادرها فسألته بسرعة:
- هل تفاحة بخير؟
فأشار إلى الداخل وسأل بسرعة:
- هل هي هذه العجوز؟
فتأملتها فلسطين متأثرة ورأتها ترقد على السرير في سبات ورآها الطبيب تومئ برأسها إيجابا فهتف غاضبا:
- وأين أقرباؤها؟! هذه المرأة ستموت لو لم تنقل لها كلية بأقصى سرعة.
فهتفت فلسطين فجأة:
- حسنا، فلنبدأ أنا مستعدة لمنحها كليتي.
فنظر إليها بدهشة لحظات قبل أن يقول:
- ليكن، هيا تعالي معي لعمل التحليلات اللازمة قبل البدء بالعملية.
فسارت مع الطبيب، في حين تأملها موظف الاستقبال طوال الوقت باستنكار، ثم قلب كفيه، وتأمل إياد الواقف أمامه يسأل:
- ما الامر؟ ما بها الفتاة التي دخلت للتو؟أهي مريضة؟

فأجاب الموظف مستهجنا:
- تصور، العجوز على حافة قبرها إن عاشت اليوم فلن تعيش غدا، وهذه الشابة الصغيرة ستمنحها كليتها، هل جنت الفتاة؟! هل ستعيش كل عمرها القادم بكلية واحدة لأجل عجوز ستموت في كل الأحوال؟!

هنا أسرع إياد يغادر عائدا إلى سيارته وهو يتساءل: "ترى من تكون هذه العجوز؟ هل هي أمها؟ قريبتها؟" لكنه نفى هذا بسرعة فهو يعرف بيت أمها ويعرف أيضا أن عائلة فلسطين ثرية، ولا يمكن أن يسكن أحد أفرادها في زقاق مثل ذلك الذي خرجت منه مسرعة، إذن هل هي امرأة عابرة؟وهل تقرر فلسطين التبرع بكليتها لأجل إمرأه عابرة؟! أية أحاسيس رقيقة هذه التي تحملها فلسطين؟! إنها تتنافى تماما مع طبيعتها الشرسة الهجومية، وفي هذه الأثناء كانت فلسطين تقف أمام الطبيب الذي ألقى نظرة سريعة على ساعة يده وقال:
- تحاليلك جيدة، حسنا ستتم عملية نقل الكلية بعد ساعة واحدة؛ فاستعدي.

ورأته يسير مبتعدا فبرقت عيناها وهي تحث نفسها بحقد:
- حسنا، ولكن قبل هذا يجب أن أتم أمرا, أردت إتمامه منذ البداية.
وسارت نحو سيارتها مسرعة وهي تنظر إلى ساعة يدها، وقد بدأت منذ هذه اللحظة تحسب وقتها بالدقيقة والثانية وقد اتخذت قرارا لا رجعة فيه، وستتمه قبل أن تنزع كليتها وقادت سيارتها وهي تردد بحقد الدنيا كلها:
- إنه أمر قديم بيني وبينك يا معين مرزوق الحقير، ولن أنام على سرير المشفى قبل أن أتمه.
ودون أن تنتبه انطلق إياد بسيارته خلفها...
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS


جميع حقوق النشر محفوظة © 2017 لـ(خيمة المقاومة)
تصميم وتطوير ديزاين جروب - Designed and developed by: The Design Group