صدى المقاومة
شبكة الرافدين تحيي كفاح يحيى صالح في دعم المقاومة وتعرية قوى الشر
خيمة المقاومة
القنطار: تحررت كي أعود لصفوف المقاومة وسنهزم الصهاينة
خيمة المقاومة
اليمن تطلق أبواب جامعاتها للفلسطينيين في أوسع تضامن تقوده الخيمة
خيمة المقاومة
يوم نسوي يمطر الخيمة بالملايين وأطفال اليمن يسابقون كبارها
خيمة المقاومة
في ذكرى رحيل حبش.. يحيى صالح: دعم المقاومة بالسلاح حق مشروع ويدعو للتفاخر به
خيمة المقاومة
خيمة المقاومة تسخر من مبادرة العار العربية والقيادات المعتدلة جداً
خيمة المقاومة
يحيى صالح يدعو لاطلاق سراح الزيدي ولوسائل مقاومة أرقى
خيمة المقاومة
مهرجان 9 أبريل يثمن مواقف اليمن تجاه العراق ويؤكد حق المقاومة
خيمة المقاومة
يحيى صالح يهدي السيد حسن نصر الله لوحة بأكثر من (3) ملايين ريال
خيمة المقاومة
كادحون وأطفال وسباق للتبرع في الخيمة
خيمة المقاومة
حزب الله يلتحم بتظاهرة صنعاء.. ويحيى صالح: لن نرضى بمن يقامر بأوطاننا
خيمة المقاومة
تضامن نسوي والخيمة تؤكد: تدمير مباني لبنان قابله تدمير الإنسان الإسرائيلي
خيمة المقاومة
يوم تضامني حافل للأسرة اليمنية في (خيمـة المقاومة)
خيمة المقاومة
كنعان تستذكر آلام النكبة.. ونخب النضال العربي يؤكدون خيار المقاومة
خيمة المقاومة
خيمة المقاومة - الشعب الفلسطيني فى انتظار الفرج! هذا هو التعبير الحقيقى للواقع الفلسطينى، و كم هو مؤسف أن ينتهى بنا الحال الى ذلك. مشوار طويل من الكفاح و الألم يفضى الى ارتباطنا بقرارات دولية و مصالح حكومات. معاناة ......

الثلاثاء, 11-ديسمبر-2012
خيمة المقاومة -بقلم عماد قنديل -

الشعب الفلسطيني فى انتظار الفرج! هذا هو التعبير الحقيقى للواقع الفلسطينى، و كم هو مؤسف أن ينتهى بنا الحال الى ذلك. مشوار طويل من الكفاح و الألم يفضى الى ارتباطنا بقرارات دولية و مصالح حكومات. معاناة مستمرة بدون أفق واضح و حالة بؤس مستكينة للأقدار فى انتظار جودو، المنقذ الذى لا يأتى.
فى سن العاشرة تقريبا كانت لى مساهمات فى الصحف و المجلات المحلية. فى القدس أرسلت أن الرجال أربعة " رجل يدرى و يدرى أنه يدرى، و رجل يدرى و لا يدرى أنه يدرى، و رجل لا يدرى و يدرى أنه لا يدرى, و رجل لا يدرى و لا يدرى أنه لا يدرى"  تذكرت تلك الطرفة حديثا وتساءلت أين الفلسطينى منها الآن؟ هو يدرى أنه فى كبد و أسباب المشكلة الفلسطينية وعلاقته المتوترة مع أشقائه العرب و تسلط إسرائيل الوضيع عليه و يدرى أنه يدرى و لكنه لا يدرى ولا يدرى أنه لا يدرى أسباب التفاقم المستمر للمشكلة بعد اعتقاده أن الطريق إلى القدس أقرب من أى وقت مضى.
فى عنادنا و صبرنا الكبير تظهر ذاكرتنا للعالم كذاكرة الجمل، لا ننسى أرضنا و لا أصولنا، و لكن واقع الحال فى دول اللجوء و المهجر و أداؤنا السياسى و النضالى و مشوار السراب للنخب السياسية فى الأردن و اللهاث خلف المكانة الإجتماعية فى كل مكان و السعى وراء المال يثبت أن الشعب الفلسطينى  يفضل ذاكرة سمكة الزينة . هذه السمكة تبقى فى إنائها الصغير بحالة حركة و نشاط دونما إكتئاب أو تعب ,, و سر ذلك أنها تفقد ذاكرتها كل ثانيتين، فكلما التفتت حولها وجدت عالم جديد مبهر يستحق الإكتشاف و الترقب، و يمكنها الإنتظار هكذا و بمتعة الى الأبد.
بدأ النضال باليسار الشيوعى المتحمس للبلشفية و مر بالقومية العربية ثم بمنظمة التحرير بقيادة فتح المدعومة من الأنظمة العربية  و فى عهد عبد الناصر ! ثم الإخوان المسلمين و صعودهم الكبير و انتظارنا لنتائج الثورات العربية.
 لا أعتقد أن هدفنا هو الحركة و النشاط فقط. عموما، و فى النهاية،  من يتفرج على السمكة الجميلة و النشيطة، و يفتفت لها، سيمل منها، إما أن يرميها أو يبيعها أو يأكلها,  إن كان لها طعم بعد هذه المدة الطويلة من العرض!
كيف دخلنا إلى السياسة؟  يتوجب الإقرار بأن التصور الفدائى و الحربى للصراع كان محدود و مأزوم, فلا حرب و لا معارك بدون العرب و عدا ذلك هراء. العرب ملوا القضية الفلسطينية و أعبائها فابتكروا  فكرة ( الأرض يحررها أهلها) طبعا الفلسطينى سيقول و بحماس ( و أنا لها ) . هكذا إذن! و هكذا لا معركة و لا يحزنون بل صولات هنا و هناك أغلبها حول التواجد الفلسطينى كقوة على الأرض العربية و ما يسمى ( إستقلالية القرار الوطنى الفلسطينى)؛ لأن الحرب ليست فى الحساب وجد الفلسطينى نفسه فى عالم السياسة . فى الغابة من يريد السياسة؟ الأسد كلما جاع خرج ليقتنص و عاد ليأكل دونما حساب و بحق مكتسب, بينما الثعلب مضطر لممارسة السياسة فهو يريد أن يفترس و لكن ليس لديه القوة الكافية لذلك, و الأرنب يريد أن ينجو بحياته و لا مفر له من السياسة.
لا يتخلى الفلسطينى  الذى لا يدرى و لا يدرى أنه لا يدرى, عن فكرة إخراج اليهود من فلسطين و هى فكرة مثالية أجدى أن يتصدى لها العرب و المسلمين إن أرادوا، بل عندما كان أقوى مما هو فيه الآن كان يناور للحصول على دولة بحدود معقولة، أما و أن يعاود الذهاب الى هذه الأمنية المجردة من الواقعية كلما لاحت فى الأفق الإسلامى أو العربى هبة تغيير، فهذا يعنى أنه فى أسوأ حال و بلا حول و لا قوة.
وحدها القوى العظمى، من بابليين و رومان، و ليس الفلسطينى من هزم أو أخرج اليهود من فلسطين, هذا اذا لم نعتبر أن يهود الماضى هم فلسطينيون أيضا!
تواجد فى هذا الشعب  حزب الدفاع الوطنى , بزعامة النشاشيبى، كان أول من أدرك و دعى لقبول التقسيم. لو كان هذا الحزب العائلى يدرى و يدرى أنه يدرى ما استسلم لمناصب الدولة الأردنية  و نسى الهدف الأسمى.  الآخرون، و بروح وطنية لا شك فيها, أخذونا إلى رحلة سيزيف  الأليمة و لا زالوا يستمتعون بالألم و ينتظرون منا ذلك . أصبح لسان حال الفلسطينى ( إن فى قلبى جرح ينزف ليروينى).
الأشياء لا تبدو على ما هي عليه، فالمتعاطفون فى الغرب معنا هم ناقمون على أوطانهم أكثر من إيمانهم بعدالة قضيتنا و أغلبهم ينقلب بسبب مظاهرنا الإجتماعية و إشكاليات حضارية هى ليست من أولوياتنا ,على الأقل فى الوقت الحاضر. وعلاقتنا كأصحاب قضية بالعرب مآلها الإضمحلال بسبب تعارض مصلحة العربى مع رغبة الفلسطينى المقيم بالتطور المهنى و الأكاديمى و من ثم، طبعا، الاستقرار و البروز الإجتماعى. إن فعل الفلسطينى ذلك فهو يبيع وطنه! كيف نقف فى الوسط، كيف لا نتطور، كيف لا نطالب بحقوق دستورية فى الأردن و مدنية و إنسانية فى لبنان؟ هل ندخل فى ثلاجة تاريخ العرب و نجمد روحنا و شخصيتنا حتى يتفضلوا بتحرير الأرض العربية؟ عموما لقد طور العرب مفهوم الأرض يحررها أهلها و أبرزوا بكل حماس سلبيات الشعب الفلسطينى، كالعملاء و أصحاب المصالح التجارية الضيقة، بحيث ينجو بأنفسهم من وخز الضمير و ثقل المسؤولية تجاه فلسطين و القدس و تاريخهم المرتبط بها و بنكباتها المتعاقبة. فلسطين أداة فى يد الجميع كما هى إسرائيل أداة فى يد أمريكا و اليهود الحالمين و المنتشين بلوثة نيويورك و الأعداء التاريخيين للعالم الإسلامى و العربى.  لا بأس , لن يكونوا إلينا كذلك طويل و سنرى.
 نحن نسير فى الطريق الخطأ. دخلنا حلبتهم دون دراية كاملة بقوانينها, مارسنا اللعبة دونما غطاء رأس و لا حذاء, فكان الضرب من كل صوب و بدل الخروج نعتبر البقاء (صمود) و الألم  أصبح إدمان. هناك حلبات أخرى، هناك الفكرة الخلاقة و الإيمان بها. البرانويا ليست الشعور بالإضهاد فقط بل هى أيضا الشعور بالعظمة، عمليا هى خليط من الإثنين, فالشعب عظيم و الشعب يعانى و يستجدى العطف و الإنصاف من العالم و الأشقاء فى ذات الوقت. الشعب اليهودى عاش خائفا من هذا العالم لآلاف السنين و لن يتراجع بعد تأسيس إسرائيل. الشعب الفلسطينى لا يستطيع تحدى اليهود بمفرده و الفارق بيننا و بينهم لا يمكن حتى التعبير عنه بأى نسبة مئوية . أن نكون بمفردنا فى مواجهتهم و أصحاب المعركة من عرب و مسلمين فى موقع الفرجة فهذا يعنى شىء واحد , سخافة.
هل عاد حق لشعب، أى شعب, بالمفاوضات أو حتى بالحرب؟ التاريخ يتحرك على هواه دونما رحمة. البقاء ليس لصاحب الحق و لا للأقوى، بل لمن يتكيف و ينقذ ما يمكن إنقاذه. أو ابقى كما أنت، إذن!
 هناك أسئلة يصعب الإجابة عنها بدقة و أسئلة لا تحتمل أكثر من لا و نعم. هل تواجد اليهود فى فلسطين من قبل؟ نعم. هل يوجد دليل أثرى أو تأريخى على فرضياتهم التوراتية؟ لا. هل يوجد دليل علمى , و لو بجمجمة واحدة، على ارتباطنا بالكنعانيين و العمالقة ؟ لا. هل نحن شعب جبار؟ لا. هل نحن شعب عادى ؟ نعم. هل ممكن أن يسوء الحال أكثر؟ نعم.
الشعب الإسرائيلى فى طريقه إلى الهوى العربى دونما أن يدرى. ليس رأيى الشخصى فقط، بل أيضا مقالة دافيد بروكس فى صحيفة نييورك تايمز بتاريخ 16 أبريل 2009، ووصفه للمجتمع الإسرائيلى  تقول, دون قصد منه، أنهم على الطريق للإرتباط بهذه الأرض و مزاجها الفلسطينى. عندما فكر الإسكندر المقدونى بإبادة إحدى المناطق لكثرة تمردهم، أرسل إلى أستاذه الفيلسوف أرسطو مستفتيا, فأجابه أستاذه : حتى لو أفنيتهم جميعا, فسيأتى قوم آخرون يشربوا نفس الماء و يتنفسوا نفس الهواء و يكونوا كما كان هؤلاء. أنا مع أرسطو، و هذا ما سيحدث فى فلسطين .
 يتفق الشعب الفلسطينى على أن السيد الشهيد ياسر عرفات رمز هام و لكنه أنهى مشواره الطويل بعبارة ( فى رباط إلى يوم الدين) . القيادة مسؤولية و هدف و هذه العبارة لا أفهمها و لا التاريخ سوف يفعل . رفض عرفات أن تكون هناك سياسة فى الداخل، أرادهم رؤساء بلديات فقط. فتركوه بين العواصم ثم أخرجوا له حماس. كان مؤتمر مدريد صدفة لم يسعى لها الفلسطينى و جاءت بعد هزيمة العرب فى حرب الخليج الثانية، و كذلك أوسلو، اتفاقية( كما تأتى) و (ما يأتى منهم أحسن منهم)! لم تكن هناك خطة لأى شىء، بل مزيج العظمة و القهر. إنتظار لعواصف و ما بعد العواصف، انتظار لإنتخابات و ثورات و ما بعدها، انتظار لمؤتمرات و تصريحات و تحالفات و تفاهمات، انتظار فى انتظار ! نعم شعب على حق و لكنه لا يدرى و لا يدرى أنه لا يدرى، و هذا فى التاريخ باطل.
الخوض فى السياسة خطأ كبير و طريق محكوم بالفشل. هل أبالغ إذا قلت أن الفلسطينى المحترم لا يمارس السياسة، خارج فلسطين على الأقل, و إلا لعب بالنار , باع و اشترى الهواء وراهن على الإنصاف الدولى و هى مراهنة خاسره لأن الأسد لا يرى الثعالب و لا الأرانب، و نحن، سواء كنا ثعالب أو أرانب, نريد من الأسد الإنصاف و من البقية التضامن . طبعا ستتضامن كل الفرائس و لكن الحل عند أمريكا .أمريكا تدعم إسرائيل لأنها بذلك تدعم نفسها. ليس فقط البروتستانت الأنجيليكان بل أغلب البروتستانت فى أمريكا يروا أن إسرائيل مستوطنة الله على الأرض! أما الليبراليين و العلمانيين و العقلانيين و الملحدين و بقية أطياف الديمقراطيين فعداؤهم للعالم الإسلامى و الحالة العربية البدوية هو سبب تأييدهم لإسرائيل. الكثير فى أمريكا يعتقد أن الإسرائيليين مهاجرون،كالقصة الرومانسية للهجرة الأمريكية،فلماذا لا يقبلهم العرب العنصريين؟
قبضنا بأيدينا على الهواء و بنينا منه بيوتا و كتبنا عليها شعارات. أسكنا فى البيوت وزراء و سفراء و موظفين, كلهم موظفين. عشنا الوهم الجميل. أثبتنا أننا كغيرنا قادرون على الحكم و الإدارة . كما عطش الفلسطينى للوطن عطش للتقدير الإجتماعى و المكانة بين الآخرين. لا طعم لشهادة أو ثروة أو إنجاز فى بلاد الغربة حيث كل شىء (عادى) فعاد المثقف و المتعلم فى ركب سلطة أوسلوا بحجة (أريد خدمة وطنى) و عاد الموظف  ليعيش حالة الدولة الهواء فى بيت من هواء. فكان أن اصطفوا معنا جميعا فى الهواء البارد.
إسرائيل ليست العدو الأول للشعب الفلسطينى, إن كان هناك عدو أساسى و أول فهم مجانين أمريكا، و المعركة خاسرة و لا حل لها، لا سياسى و لا عسكرى، لأن الحكومة الأمريكية تمارس سياسة (الربكة) و هى ممتازة فى ذلك . و سياسة الربكة تربك إسرائيل كما تربك العرب . من يدرى و يدرى أنه يدرى من اليهود لا يشترى بضاعة أمريكا بل يستغلها بقدر الإمكان.
ذلك التصفيق التاريخى و الحار لنتانياهو فى الكونجرس لا يعنى أن إسرائيل ولاية أمريكية أو أنهم كما يبدو يد واحدة. لفهم ذلك علينا أن نفهم ماذا يريد يهود العالم من هذا العالم و ماهية الشخصية السياسة لأمريكا. وكلا السؤالين يحتاج إلى مقال منفصل، إلا أنه فى هذا السياق يمكن القول أن اليهود لا يثقوا بأمريكا و لا بأى أحد فى هذا العالم، و لا يسعدهم أن يكونوا أداة فى يد الجمهوريين و قساوستهم  المتطرفين أو أن تكون جوهرتهم التاريخية، إسرائيل، للديمقراطيين كما قضية تزويج المثليين جنسيا, مجرد فانتازيا سياسية.
 لا شىء يطمئن الشعب اليهودى كامتلاك إسرائل للقنبلة النووية, وهى ليست للعرب. لمن؟ للفراعنة و البابليين و الرومان، لأمريكا، إن أرادت. أنا كعربى إسرائيل لا تخيفنى و لا تقلقنى، فهى و جيشها و قنبلتها كفأر دخل على الأسود ببندقية، لا عرف يستخدمها و لا قوى على حملها. و لكنى كفلسطينى أخشى إسرائيل و أخشى أكثر شعبى الفلسطينى. المعركة تبدأ بفكرة و شعبى، بالقهر المستمر و الوهم الجميل, نزف الأفكار و جلس ينتظر الفرج. أخشى أن ننقرض.
فى البداية أراد العرب إسرائيل، تحمس طه حسين إلى إفتتاح الجامعة العبرية و كتب اليها مستبشرا ثم زارها. تراسل الملوك العرب مع قيادات الدول العظمى لتثبيت إسرائيل و ضمان الأمان من مخاطر الجيران ثم المد العكسى ( شيوعى، قومى، ثورى، أيا كان). أرجو ألا تمسح سمكة الزينة ذاكرتها هنا, و أرجو أن تتذكر أيضا أن منظمة التحرير التقدمية عاشت على أموال النفط الغير تقدمى، و أننا مجرد أتباع للعرب، كل العرب، من يريد منهم التأكد من نوايا إسرئيل و من يريد السيطرة على الأقصى و من يريد التحالف مع إسرائيل، و أرجو أن نتذكر أن الخمينية عابرة و الفارسية باقية. أرجو أن تتذكر أن الضعيف لا يفاوض و لا يعطيه أحد عطية. المفاوضات كانت وسيلة ناجحة لإنهاكنا و تمرير كل السياسات علينا و منها طبعا، الأرض يحررها أهلها. المساكين يعتقدوا أن إخراج الناس من محافظات القدس و نفى غزة سيكون مستحيلا و فضيحة دولية، و هنا ليس لى إلا أن أقول: فعلا هناك من لا يدرى و لا يدرى أنه لا يدرى!
 كنت أتمنى أن يأتى الإخوان المسلمين ببروتستانتية إسلامية تجدد العالم العربى و تكون قوة دفع و نهضة , و لكن خيبوا ظنى ليكونوا كغيرهم على المسرح السياسى العربى و نحن لهم كما لغيرهم. مشوار جديد معهم من نضال الهواء . مشوارنا بدأ بسعيد و تجدد بخنفر.
يا فلسطينى, إسمع,  إن كنت عربى و العرب أهلك و القدس لهم و النفط روح حياة الغرب فليفعلوها الآن. إن كنت مسلم و فلسطين مسلمة و لديهم القوة النووية و العدد الكافى فليفعلوها الآن. لن يفعلوها و أنت فلسطينى وحدك و القدس لك و الهموم و الألم لك و عليك أن تخرج من ميدانهم جميعا، عرب و مسلمين و يهود و غرب، و تأتى بفكرتك الخلاقة و التى لا حل لهم معها و لا قدرة لهم أن يفشلوها. كيف؟ فهمى للتخطيط الإستراتيجى هو ( ماذا نريد، ماذا لدينا، ماذا سنفعل؟) .
فلسطين هنا و الشعب هنا و الحل سهل. نريد وطن على الأرض التاريخية، و لدينا شعب على الأرض، و سنفعل الآتى: لن نطالب بإخراج اليهود من فلسطين، أهلا و سهلا . لن نربط الحل بعودة اللاجئين، لأن عودتنا لن يعيقها شىء و ستكون مسألة تقنية مستقبلية. سنهدم كل بيوت الهواء و نريح موظفيها من هذا العناء. سنحل منظمة التحرير و السلطة الفلسطينية و نتحلل من قسم الولاء للإخوان المسلمين. سننقل، و لو مبدئيا قيادة الشعب الفلسطينى إلى الساحل، و هؤلاء لديهم الخبرة و القدرة و الحق على الأقل فى التجريب و ستكون مسألة انتقالهم من حالة لسان طويل-قلب مرتجف إلى القيادة أمر ليس بالصعب. لا مانع من العيش على الأرض معهم و من يتواجد على الأرض هو فلسطينى شاء أو لم يشأ. فلنخرج من عباءة هذا العالم القاسى و نحرجه. ليس أرض واحدة لشعبين و لا إسراطين بل هى عودتنا الى الحق الأول .
سنكون نحن الضامن لسلامة الشعب اليهودى و استقراره و لن يضيرنا أن نعيش سوية. سنأخذ خوفهم و جنونهم و تقدمهم و نذهب بعيدا بسلام، سنطمئن الخائف و سنضمن استقرار الممالك و سنكون مصدر التطور و التقدم للعالم العربى. لن تجد أمريكا ما تفعله سوى دعم ذلك ! الفلسطينى الذى يموت فى غزة و محافظات القدس و يتحسر فى مخيمات لبنان و سوريا و المهجر و يشرب الماء المالح فى الأردن سيقف شجاعا و يطمئن العالم و اليهود بأن ليس العدد ما يهمنا و لا الهوية القومية بل هى الأرض للشعب و الوطن للشعب لا غالب و لا مغلوب.
 
 الشعب الفلسطينى.. إفعلها الآن.
---------------------------------
كاتب فلسطينى مقيم بالولايات المتحدة الأمريكية

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS


جميع حقوق النشر محفوظة © 2017 لـ(خيمة المقاومة)
تصميم وتطوير ديزاين جروب - Designed and developed by: The Design Group