صدى المقاومة
شبكة الرافدين تحيي كفاح يحيى صالح في دعم المقاومة وتعرية قوى الشر
خيمة المقاومة
القنطار: تحررت كي أعود لصفوف المقاومة وسنهزم الصهاينة
خيمة المقاومة
اليمن تطلق أبواب جامعاتها للفلسطينيين في أوسع تضامن تقوده الخيمة
خيمة المقاومة
يوم نسوي يمطر الخيمة بالملايين وأطفال اليمن يسابقون كبارها
خيمة المقاومة
في ذكرى رحيل حبش.. يحيى صالح: دعم المقاومة بالسلاح حق مشروع ويدعو للتفاخر به
خيمة المقاومة
خيمة المقاومة تسخر من مبادرة العار العربية والقيادات المعتدلة جداً
خيمة المقاومة
يحيى صالح يدعو لاطلاق سراح الزيدي ولوسائل مقاومة أرقى
خيمة المقاومة
مهرجان 9 أبريل يثمن مواقف اليمن تجاه العراق ويؤكد حق المقاومة
خيمة المقاومة
يحيى صالح يهدي السيد حسن نصر الله لوحة بأكثر من (3) ملايين ريال
خيمة المقاومة
كادحون وأطفال وسباق للتبرع في الخيمة
خيمة المقاومة
حزب الله يلتحم بتظاهرة صنعاء.. ويحيى صالح: لن نرضى بمن يقامر بأوطاننا
خيمة المقاومة
تضامن نسوي والخيمة تؤكد: تدمير مباني لبنان قابله تدمير الإنسان الإسرائيلي
خيمة المقاومة
يوم تضامني حافل للأسرة اليمنية في (خيمـة المقاومة)
خيمة المقاومة
كنعان تستذكر آلام النكبة.. ونخب النضال العربي يؤكدون خيار المقاومة
خيمة المقاومة
خيمة المقاومة - كان إياد يقود سيارته خلف سيارة فلسطين بحذر وبراعة ورآها تتوقف بسيارتها أمام بيت أمها فقد أرادت توديع أمها قبل التوجه إلى أي مكان وفكرت أنها لا تدري ماذا سيجري لها .....

الثلاثاء, 08-يناير-2013
خيمة المقاومة / ايمان الناطور -

كان إياد يقود سيارته خلف سيارة فلسطين بحذر وبراعة ورآها تتوقف بسيارتها أمام بيت أمها فقد أرادت توديع أمها قبل التوجه إلى أي مكان وفكرت أنها لا تدري ماذا سيجري لها وهي تحت العملية وقد وقفت أمامها تقول بتأثر:
 - باركيني يا أمي ولتصاحبني دعواتك حتى تنجح مقاصدي.

ولاحظت السيدة أمينة اختلاف ابنتها هذه المرة فبكت وعانقتها بحرارة وهي تدعو لها ولم تسألها أبدا عما جد لأنها تعرف أن فلسطين ستخفي الحقيقة كالمعتاد وستكذب وما أرادت مطلقا أن تعيش في كذبة حتى تعود ابنتها من جديد ومنحتها بعض الجنيهات وهي لا تزال تدعو لها ورأتها تغادر وهي تحاول إخفاء دموعها وفي الأسفل صافحت فلسطين البستاني الذي يعمل في حديقتهم وطلبت منه تزويدها ببعض جالونات البنزين لأنها ستحتاجها في رحلتها فأطاع الرجل وأسرع ينقل الجالونات إلى سيارتها وتفحصت فلسطين الجالونات الأربعة قبل أن تهز رأسها موافقة وتمنح الرجل أجره ثم تركب سيارتها وتنطلق بها وهي تنظر إلى ساعة يدها وتردد:
 - حسنا...المتبقي خمس وثلاثين دقيقة.

وخلفها كانت سيارة إياد التي زاد من سرعتها عندما رأى السرعة الكبيرة التي تنطلق بها سيارة فلسطين وجال بذهنه انه ربما يكون الآن مراقب فحسب آخر استنتاجاته أن شخص ما يحاول إسقاط فلسطين وهو يعلم أن إياد لن يبلغ عنها وانه في صفها وان هذا الشخص هو من ابلغ عنها عندما كانت في شقته وفكر بسرعة... أن تكون فلسطين راقدة في سرير مستشفى فهذه فرصة رائعة لقنصها وتسليمها للشرطة لهذا شعر إياد برغبة عارمة في تحذيرها من الرقود ومن إجراء هذه العملية فيجب أن تبقى متيقظة لتتمكن من الهروب في أية لحظة وهو في داخله شبه متأكد أن هذه الفتاة بريئة بل ويكاد يرى براءتها بعين اليقين ويملك الأدلة أيضا ولكن... هذه الأدلة ليست كافية في نظر القانون...
 
وفوجئ بها تنحرف بسيارتها داخل الحي الراقي الذي يسكنه معين مرزوق ثم تنزل من السيارة وتهم بالسير نحو البيت لكنها توقفت عندما رأت رجلين ينزلان من سيارة فخمة وكل منهما يحمل حقيبة كبيرة وتحدثا إلى الحراس هنيهة قبل أن يرفع أحد الحراس اللاسلكي ويتحدث عبره بسرعة ليحضر شوكت المنصوري الذراع الأيمن لمعين ويدعوهما داخل الحديقة ,فدارت حول سور الحديقة وتسلقته بحركة ماهرة لكنها تراجعت بسرعة عندما لمحت الجميع يقفون على مقربة من السور فظلت تتأملهم بعين خفية وهم يتصافحون وتساءلت أن كان معين موجود وسرعان ما لقيت الرد على تساؤلها عندما خرج معين من الردهة مصافحا الزائرين واخذ يسألهما عن محتويات الحقيبتين فقاما بفتحهما بحركة ماهرة فتمتمت في غيظ:
 - المخدرات؟السموم البيضاء أيها المجرم؟

ورأت معين يقترب متحسسا الأكياس البيضاء الصغيرة في الحقيبتين قبل أن يطرقع بأصابعه لأحد رجاله الذي هرول من الداخل وفي يده حقيبة كبيرة ناولها لسيده الذي فتحها أمام الرجلين فتقدم احدهما يقلب النقود فيها بين يديه قبل أن يتناولها منه وتناول شوكت الحقيبتين منهما وناولهما للرجل الذي احضر حقيبة النقود وهو يصافح الرجلين وصافحهما معين بدوره ليغادرا بهدوء بينما عاد معين ورجاله داخل الردهة وعادت الحديقة تخلو فنظرت فلسطين إلى ساعة يدها وهي تقول:
 - المتبقي عشرين دقيقة.

وتأملت سيارة الرجلين وهما يقودانها بعيدا وهي تضيف:
- أخرتني زيارتكما أيها الوغدين.
وأسرعت نحو سيارتها لتحضر احد الجالونات وتفرغه حول سور الحديقة وألحقت به الآخر وعندما لمحها احد الحرس وهم بإطلاق النار لكمته في مؤخرة رأسه ليسقط فاقدا وعيه واندفع الآخر نحوها فقفزت نحوه عدة قفزات متتالية ثم رفعت ساقها وركلته بأنفه وسحبته نحو زاوية الحديقة وهي تحدث نفسها:
 - حسنا هكذا خلت الساحة تماما.

وسكبت ما تبقى من الجالونات داخل الحديقة على المزروعات وحول ردهة البيت حتى لم يبق شبرٌ واحد في البيت بأكمله إلا وتصاعدت منه رائحة البنزين ,ثم سارت عبر الحديقة بلا مبالاة عجيبة ثم أخرجت من جيبها عود ثقاب أشعلته وتأملته متمتمة:
 - وها قد حان الوقت لرد الحقوق إلى أصحابها يا معين مرزوق...فالعين بالعين والسن بالسن...
 
قالت عبارتها وألقت بالعود المشتعل أمام باب الردهة الأمامي وغادرت غير مبالية بالنيران والدخان الأسود المتصاعد من خلفها على بعد قصير وكأنها تتمشى في نزهة ورآها إياد تركب سيارتها وتقودها متخذة طريقاً فرعياً قليل الحركة وضغطت على البنزين بالسيارة بكل قوتها وهي تردد ضاحكة:
 - لو مت الآن فسأموت راضية ولو أمسكتني الشرطة أثناء رقودي في المستشفى فسأعود إلى السجن وأنا سعيدة...
 
وانتبه إياد أنها اختارت هذا الطريق الهادئ لتقود السيارة فيه بأقصى سرعتها فزاد سرعة سيارته بدوره وفوجئ بها تنطلق كهبوب الريح فردد ذاهلا:
 - رباه!هذه الفتاة ستؤذي نفسها حتما...وخفق قلبه بعنف وهو يقود خلفها بسرعة جنونية...
 
وعلى الرغم من السرعة الهائلة التي كانت فلسطين تنطلق بها إلا أنها وصلت إلى المشفى بسلام ورآها الطبيب وهو يسال بدهشة:
 - أين أنت يا فتاة؟
فابتسمت وهي تجيب:
- أنا على أهبة الاستعداد.. تأخرت فقط خمس دقائق.
فأومأ برأسه وقال:
- من الجيد انك لست حاملا ولم تتعرضي لأحمال سابقة ولا لوعكات صحية وإلا لما قمت بهكذا عملية...
 فعادت تبتسم وقفزت بحركة رشيقة داخل غرفة العمليات وهي تقول:
- لا تتأخر أرجوك...فتفاحة تحتاج إلى كليتي.
فأومأ الطبيب برأسه وهو يبتسم متعجبا فهو لأول مرة يرى مريضاً يدخل عملية مبتسما بهذا الارتياح والطمأنينة ورأى الممرضة تعطيها حقنة فغاب عن الغرفة وعندما عاد يهم بدخولها فوجئ بشخص يهمس من خلفه:
 - سيادة الطبيب ...هل العملية خطيرة؟

فاستدار الطبيب يتأمل الشاب و لم يكن سوى إياد الذي وقف يتأمل الغرفة بعين خائفة متلهفة وأجاب:
 - لا العملية بسيطة, لكن بمجرد أن تستفيق من العملية يجب أن تكون هنا لتتكفل بما تحتاجه هي وأمها من طعام و...
 فقاطعه إياد وهو يسال بسرعة:
- ومتى ستستفيق من المخدر؟
فنظر الطبيب إلى ساعته التي أشارت إلى العاشرة مساء وهو يجيب:
- أفضل أن تذهب الآن إلى بيتك لترتاح ولتحضر في الصباح...
فأومأ إياد برأسه وفعلا عاد إلى شقته والأرق والخوف من وصول أحد إليها يكاد يقتله وعند الواحدة منتصف الليل رفع سماعة الهاتف ليسال عن حالها فأكد له الطبيب أن العملية تمت والفتاة بخير وستستفيق صباحا فعاد يسبل جفنيه باطمئنان ويتهالك على سريره ليغرق في النوم...
 
ثم استيقظ إياد على صوت رنين باب شقته وما أن فتحه حتى فاجأه أخاه الأصغر"فادي" بضحكته العابثة المعتادة التي تزين بياض وجهه وزرقة عينيه فتعانقا بشوق وفادي يهتف:
 - مرحبا أخي العزيز سمعت انك زرت البيت ولم تجدني فقررت أن أردَّ الزيارة .
- بالمناسبة..هل سمعت بالحريق الكبير؟؟
فتجاهله إياد وهو يلبس حذاءه وفادي يستطرد:
- انه سبق صحفي سينقلني إلى القمة وقد كنت أول من صور الأحداث .. كان في بيت رجل الأعمال الشهير "معين مرزوق"..
 
فبدا الاهتمام على وجه إياد وعاد فادي للمتابعة:- وامتلأ الحي الراقي بسيارات الشرطة والإطفاء الذين عجزوا عن الوصول لمن بالداخل بسهوله لان النار أحاطت بكل المنزل وانفجر أنبوب الغاز وأصبح الحريق حريقين لكن قبل الانفجار أنقذوا معين هذا وكان أكثر من تأذى بالانفجار هو مساعده شوكت المنصوري ...وبقية الرجال أصيبوا بحروق طفيفة وكان الأكثر حظا هي زوجة الرجل لأنها لم تكن في البيت ذلك اليوم فيبدو ان لها بيتٌ فاخر على شواطئ الإسكندرية وذهبت لتستجم فيه.
 
كان إياد جالسا على مقعده يفكر بكلام أخيه ففلسطين أرادت انتزاع براءتها من دم عائلتها من معين وعندما فشلت ...ردت له الضربة فأحرقت منزله بمن فيه كما فعل هو منذ سنوات...وراوده سؤال أكثر أهمية...ترى ماذا سيكون شعورها عندما تعرف أنه نجا... وأنها فشلت؟؟..ماذا؟؟
 

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS


جميع حقوق النشر محفوظة © 2017 لـ(خيمة المقاومة)
تصميم وتطوير ديزاين جروب - Designed and developed by: The Design Group