صدى المقاومة
شبكة الرافدين تحيي كفاح يحيى صالح في دعم المقاومة وتعرية قوى الشر
خيمة المقاومة
القنطار: تحررت كي أعود لصفوف المقاومة وسنهزم الصهاينة
خيمة المقاومة
اليمن تطلق أبواب جامعاتها للفلسطينيين في أوسع تضامن تقوده الخيمة
خيمة المقاومة
يوم نسوي يمطر الخيمة بالملايين وأطفال اليمن يسابقون كبارها
خيمة المقاومة
في ذكرى رحيل حبش.. يحيى صالح: دعم المقاومة بالسلاح حق مشروع ويدعو للتفاخر به
خيمة المقاومة
خيمة المقاومة تسخر من مبادرة العار العربية والقيادات المعتدلة جداً
خيمة المقاومة
يحيى صالح يدعو لاطلاق سراح الزيدي ولوسائل مقاومة أرقى
خيمة المقاومة
مهرجان 9 أبريل يثمن مواقف اليمن تجاه العراق ويؤكد حق المقاومة
خيمة المقاومة
يحيى صالح يهدي السيد حسن نصر الله لوحة بأكثر من (3) ملايين ريال
خيمة المقاومة
كادحون وأطفال وسباق للتبرع في الخيمة
خيمة المقاومة
حزب الله يلتحم بتظاهرة صنعاء.. ويحيى صالح: لن نرضى بمن يقامر بأوطاننا
خيمة المقاومة
تضامن نسوي والخيمة تؤكد: تدمير مباني لبنان قابله تدمير الإنسان الإسرائيلي
خيمة المقاومة
يوم تضامني حافل للأسرة اليمنية في (خيمـة المقاومة)
خيمة المقاومة
كنعان تستذكر آلام النكبة.. ونخب النضال العربي يؤكدون خيار المقاومة
خيمة المقاومة
خيمة المقاومة - السيارة اشتريتها من راتبي يا فادي...كم مرة سأكرر الأمر؟ ...ثم كف عن التظاهر بأنك طفل صغير لقد كبرت يا فتى الم تستوعب الأمر بعد.....<br />

الثلاثاء, 08-يناير-2013
خيمة المقاومة / ايمان الناطور -

"حمدا لله أن أحداً لم يمت".
كان ذلك صوت منال المصورة والزميلة لفادي، وقد تبعه صوت فادي المنفعل وهو يعقب:
- بلى اشك بان شوكت المنصوري سيبقى حيا لأن إصاباته خطيرة وتم نقله إلى العناية المركزة في مستشفى القاهرة ...وكنا أنا ومنال في طريقنا إلى هناك لمتابعة أحواله ورصد آخر الأخبار.
 فقام إياد يهم بالمغادرة ولحق به فادي هاتفا:
- إلى أين؟
- إلى مستشفى قريبة لزيارة صديق...
- مستشفى القاهرة؟
- لا بل مستشفى متواضع..
- حسنا دعنا نذهب معك فطريقنا من طريقك احملنا معك الى الناصية ثم انزلنا لمواصلة الطريق...
 
فزفر إياد في ضيق وقال:
- حسنا بسرعة.
وساروا جميعا ليركبوا سيارة إياد وفادي يقول:
- ياه! متى سيمنحني أبي سيارة مثل سيارتك؟
فقاد إياد السيارة وهو يجيب بهدوء:
- هذه السيارة اشتريتها من راتبي يا فادي...كم مرة سأكرر الأمر؟ ...ثم كف عن التظاهر بأنك طفل صغير لقد كبرت يا فتى الم تستوعب الأمر بعد؟
 فأشاح فادي بوجهه وواصل إياد القيادة عبر الشارع المؤدي إلى المستشفى الراقدة فيها فلسطين عندما فوجئ بسائق أوتوبيس لاح له من بعيد وهو يدير مركبته ليوقفها في عرض الشارع بطريقة تسد الطريق أمام أي سيارة تود العبور فملأت الدهشة وجه إياد وهم بالحديث معه لكن الرجل استقل أول سيارة تاكسي على الطرف الأخر ورحل تاركا الطريق مسدودا فردد فادي مندهشا:
 - هذا تصرف غير طبيعي!

فأدار إياد سيارته بحركة مفاجئه وهتف:
- هناك طريقين فقط يقودان إلى المشفى ...هذا الطريق والطريق الأخر لا ثالث لهما.. وأنا الآن سأسلك الطريق الأخر.
 فاصطدمت جبهة فادي بزجاج السيارة الأمامي اصطداماً خافتاً جعله يهتف بحنق:
- رويدك يا رجل كدت تؤذيني...لا داعي لهذه السرعة .

أما إياد فقد كان عقله يهرب بعيدا ويعمل بسرعة البرق فصاحب الأوتوبيس لم يكن تصرفه طبيعيا البتة فقد سد الطريق أمامه وجعله يسلك طريقا آخر.. أحدهم يرغب بتأخيره عن المشفى وهذا طبعا ليس تصرف رجال الشرطة بل تصرف شخص يسعى للنيل من فلسطين لأنها راقدة الآن, وهذا الشخص يحاول تأخيره لأنه يعرف أن إياد سيحميها و تسارعت الأفكار في عقله وهو ينطلق عبر الطريق الأخر وخفق قلبه بسرعة عندما فوجئ بسيارة أوتوبيس أخرى تحاول سد الطريق فهتف غاضبا:
 - رباه!انه الطريق الوحيد المتبقي أمامي.. ترى ماذا يحدث؟؟

ورفع هاتفه المحمول يجري اتصالا بالرائد جمال ليبلغه أن كارثة ستحدث الآن في المشفى الراقدة فيه فلسطين وضغط البنزين لتنطلق السيارة بأقصى سرعة فصرخت منال في ذعر وهتف فادي:
 - خفض السرعة أيها المجنون.. ستقتلنا جميعا...
لكن إياد استطاع فعلا اجتياز الطريق قبل أن يسده الأوتوبيس وهذا لم يمنع حدوث اصطدام بين العربتين سبب انبعاج طفيف بسيارة إياد وفوجئ إياد بسائق الأوتوبيس يطلق عليه النار و....حوصرت سيارة إياد بإمطار الرصاص وسط صراخ إياد:
 - اخفضا رأسيكما....

فاخفض كل من منال وفادي رأسيهما واتخذ إياد جانبا بسيارته وهو يهتف لاهثا:
- هيا غادرا الآن...فطريقنا اختلفت...
لكن فادي هتف بعناد:
- الآن؟! أنت مجنون سنواصل معك حتى نهاية الطريق..
وعرف إياد بعناد أخيه فواصل القيادة مرددا:
- وغد صغير!
ورأى فادي يثبت آلة التصوير وهو يردد:
- لكني لست غبيا فثمة سبق صحفي خطير ينتظرني إن لم أكن مخطئا و...
بتر عبارته وهو يتأمل ساحة المشفى المكتظة بالمسلحين فهتف في هلع:
- رباه!ماذا يجري هنا؟؟؟

فألقى إياد نظرة إلى المسلحين المنتشرين حول بوابة المشفى والجثث الملقاة هنا وهناك وهو يتمتم ذاهلا:
 - يا ويلي!!لم أكن اعرف انك مهمة إلى هذه الدرجة يا فلسطين كنعان...وقفز من سيارته بحركة ماهرة وهو يخرج مسدسه من جيبه ويركض نحو البوابة بخفاء ومنذ لمحه احد المسلحين صوب نحوه مدفعا رشاشا لكن إياد دخل البوابة قبل أن يفتحه عليه وفوجئ بأمطار الرصاص تنفتح في وجهه من الداخل فغطى رأسه متدحرجا على الأرض وهو يهتف لاهثا:
 - يا اله السماء!!المشفى تحول إلى ساحة حرب .

وانطلق يجري بين الممرات بحثا عن غرفة فلسطين متعثرا بجثث المرضى والأطباء والزائرين المبعثرة في كل مكان وسط حالة البلبلة التي غرق فيها المشفى وممرضات يختبئن هنا وأطباء يهرعون هناك صارخين وزائرين يهربون بين الزوايا مغطين رؤوسهم وكان إياد يعرف جيدا أن كل هذا يحدث لأجلها ...لأجل إسقاط فلسطين كنعان واندفع داخل غرفتها مسرعا وذهل عندما فقد سريرها وخفق قلبه في خوف...
 تأمل إياد غرفة فلسطين الخالية وهو يصرخ:
- رباه! فلسطين!
وانطلق يركض نحو مكتب الطبيب وهو يحني رأسه وسط إطلاق النار المتبادل حيث وصلت قوات الشرطة ووجد إياد الطبيب ينحني مختبئا خلف مكتبه فاندفع نحوه يهزه من كتفيه هاتفا:
 - أين فلسطين كنعان؟؟تلك المريضة التي...

فقاطعه الطبيب صارخا في ذعر:
- أعرفها أعرفها.. شخص مريب سال عنها وهددني فأرشدته لغرفتها لكني كنت متصلا بقريب لها وجدت عنوانه بين جيوبها و...
 بتر عبارته واخفض رأسه اثر تحطم النافذة الزجاجية من خلفه وانحنى إياد بسرعة صارخا:
 - أين فلسطين؟ أجبني بسرعة..
هنا لمحا رجل يمر راكضا من أمام الباب محنيا رأسه من الرصاص ويزج أمامه ناقلة طبية فصرخ الطبيب:
 - هاهو ذا قريبها ... إنه يحاول إنقاذها..
فاندفع إياد خلفه هاتفا:
- رباه! إنها فلسطين على الناقلة لم تستيقظ من غيبوبتها بعد..

وركض خلف الرجل هاتفا:
- توقف أيها الرجل أنا صديق..
ودفعه بعيدا وهو يتابع دفع الناقلة بدلا منه ويقول لاهثا:
- "إياد مندور" ضابط شرطة, اطمئن..
فواصل الرجل ركضه خلفه وهو يهتف لاهثا:
- أنا"سعد"قريب فلسطين لست افهم ما يجري ...فثمة من يحاولون قتلها ..من يكون هؤلاء؟؟
 - "هذا ليس وقت الشرح يا رجل سنفهم لاحقا".

كان صوت تصاعد من الخلف فاستدارا معا نحو مصدر الصوت ليجداه فادي الذي ركض خلفهما وهو يحمي رأسه بيد ويرفع آلة التصوير باليد الأخرى وابتسم رغم أمطار الرصاص وهو يضيف:
 - "فادي ناصر" معكم على الهواء مباشرة.
وكانت منال تركض خلفه فهتف بها إياد:
- اعتن بالمريضة الراقدة هناك.
فاستدارت نحو الغرفة التي أشار لها إياد ودخلتها ركضا وهي تغلق الباب بإحكام وتأملت تفاحة التي ترقد على السرير في وهن وتغمغم:
 - ماذا...يجري هنا؟

فقالت منال لاهثة:
- اطمئني يا جدة... ستكون الأمور بخير.
وفي الخارج كان إياد يواصل الركض هاتفا بفادي:
- أغلق هذه الكاميرا بسرعة.
فتجاهله فادي وهو يديرها هنا وهناك لتصوير الجثث والدماء ورأى إياد يدفع باب كبير ويدلف إليه ركضا وهو يدفع الناقلة الراقدة عليها فلسطين فسلط فادي الكاميرا على وجهها وهتف ضاحكا:
 - أنت تستميت في حمايتها يا رجل... فصرخ إياد عبر أصوات الرصاص:
- اخرس وأغلق الكاميرا أيها الغبي...

وصرخ سعد:
- احذر إنهم أمامنا ...
هنا لمح إياد ثلاثة رجال يذرفون رصاص مدافعهم في كل اتجاه وهم يندفعون صوبهم ولمح أحدهم إياد فهتف: ها هو ذا!
 وبسرعة البرق انحرف إياد بالناقلة في ممر جانبي وسعد يصرخ:
- رباه! إنهم ينتشرون في كل مكان...
واخفضوا رؤوسهم جميعا وكثافة الرصاص تزداد من حولهم وقد كان إياد يدفع الناقلة راكضا وكل من فادي وسعد يركضان خلفه بأقصى سرعتهما وفادي يصرخ في رعب:
 - رباه! متنآ..متنآ...

وأصيب إياد برصاصة في فخذه وأخرى في ساعده فضغط على نفسه بقوة ليستمر بدفع الناقلة وكان المسلحون من خلفه وعلى الممرات الجانبية وفي كل مكان وما كان أمامه إلا الاستمرار إلى الأمام حتى لمح غرفة عمليات كبيرة فدفع بابها مرددا:
 - حمدا لله ظننتهم قضوا علينا...
كانوا جميعا يلهثون بقوة وضربات قلوبهم تتسارع بجنون وأسرع إياد يخفي الناقلة خلف ستار ابيض ويمسك بناقلة أخرى تستقر فوقها إحدى الجثث المغطاة وهو يهتف:
 - اتبعاني سنغرر بهم...
وركض فادي خلف إياد لكن سعد اختفى وراء الستار بجوار ناقلة فلسطين ولم يحرك ساكناً ورأى المسلحين يعودون للركض خلف إياد وفادي واحدهم يهتف:
 - ها هو ذا يدفعها أمامه..

ولحقوا به جميعا حتى خلت الغرفة فزفر سعد في حرارة وانهار بملاصقة الجدار وهو يتمتم:
 - حمدا لله...حمدا لله...
وعدل نظارته فوق انفه وهو ينظر لفلسطين الراقدة التي بدأت تتململ ويقول محدثا نفسه:
 - ترى من يكون هؤلاء؟؟ وماذا يريدون منك؟؟ماذا؟
أما إياد فقد كانت جراحه تنزف بشده وهو يتنقل هاربا بين الغرف وصوت إطلاق النار يتخافت شيئا فشيئا وعاد يهتف بصوت ضعيف هذه المرة:
 - فادي... أغلق هذه الكاميرا..
لكن فادي لم ينتبه لما يقوله أخوه وهو يندفع بآلته هنا وهناك ولمحا في وجهيهما الرائد جمال الذي استوقفهما وهو يشير إلى غرفة جانبية فدلفوا إليها جميعا ورأى ما تبقى من المسلحين يظهرون من بعيد فهتف برجاله:
 - امسكوا بهم.

أما إياد فقد ارتكز بظهره إلى الجدار منهارا في الغرفة واستدار فادي نحوه هاتفا:
- إياد!! هل أنت بخير؟؟
فأغمض إياد عينيه في قوة وتكورت قبضته ليلكم الكاميرا في يد فادي بآخر ذرة قوة تبقت لديه بعد كل هذا التعب والنزيف فسقطت وتحطم زجاجها فحدق به فادي ذاهلاً ورآه يبتسم في إعياء وهو يتمتم:
 - هكذا أنا بخير.
قال عبارته وانهار أرضاً بلا حراك فصرخ فادي في جزع:
- إياااد!

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS


جميع حقوق النشر محفوظة © 2017 لـ(خيمة المقاومة)
تصميم وتطوير ديزاين جروب - Designed and developed by: The Design Group